
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأطفال في السودان، مؤكدة أنهم يدفعون الثمن الأكبر للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط تصاعد أعمال القتل والإصابة والهجمات والنزوح.
وقالت ميرا ناصر، المتحدثة باسم اليونيسيف في السودان، إن وضع الأطفال في البلاد «خطير للغاية»، مشيرة إلى أنهم يعيشون يوميًا في أجواء من الخوف والقلق، وهو ما قد يترك آثارًا طويلة الأمد على حياتهم ومستقبلهم.
وأضافت، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» من بورتسودان، أن التقارير خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 أفادت بمقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلًا في مناطق مختلفة من السودان، مع تسجيل العدد الأكبر من الضحايا في كردفان ودارفور، نتيجة استمرار القتال وتصاعد حدة النزاع.
وأوضحت أن الأطفال يواجهون مخاطر متواصلة، ويضطر كثير منهم إلى النزوح من منطقة إلى أخرى بحثًا عن الأمان، بينما يصل بعض الناجين من القصف والهجمات إلى مناطق مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية والاحتياجات الضرورية للحياة.
وأكدت المتحدثة أن الأطفال في السودان بحاجة عاجلة إلى الحماية والأمان والخدمات الأساسية ووقف العنف، محذرة من أن استمرار الحرب يفاقم معاناتهم ويهدد حياتهم ومستقبلهم.
وشددت على أن إنهاء العنف وتوفير الحماية للأطفال يمثلان أولوية إنسانية ملحة، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية في مناطق واسعة من السودان.



