يوم عرفة.. موعد الرحمة الأعظم الذي تتنزّل فيه المغفرة على العباد

يظلّ يوم عرفة واحدًا من أعظم أيام الله، يومًا تتجلّى فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب المغفرة لعباده، حتى صار عند المسلمين موسمًا إيمانيًا ينتظره الملايين بشوقٍ ولهفة.
وإذا كانت ليلة القدر قد أخفاها الله بين الليالي؛ ليظلّ القلب متعلّقًا بالطاعة، باحثًا عن النفحات، فإن يوم عرفة جاء معلومًا ظاهرًا في التاسع من ذي الحجة، وكأنه دعوة ربانية مفتوحة لكل عبد يرجو العفو والقبول.
في ليلة القدر تتنزّل الملائكة والروح بإذن ربهم، وفي يوم عرفة يباهي الله تعالى ملائكته بعباده الواقفين على صعيد عرفات، المتضرعين إليه بالدعاء والاستغفار، وهو مشهد إيماني مهيب تتجلّى فيه معاني الرحمة والقرب والسكينة.
ويُعدّ الدعاء في يوم عرفة من أعظم القربات، فقد جعله الله يومًا لإجابة الدعوات ومحو السيئات ورفع الدرجات، لذلك يحرص المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها على اغتنام ساعاته بالصلاة والذكر والتكبير والدعاء.
إنه يومٌ تتسابق فيه القلوب قبل الأقدام، وتعلو فيه أصوات التوبة والرجاء، طمعًا في رحمة الله الواسعة ومغفرته التي لا تحدّها الذنوب ولا الخطايا.



