
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي نداءً عاجلًا إلى الولايات المتحدة وإيران، مطالبًا الطرفين بإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة وإعطاء مساحة للحوار والتفاهم، من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الراهنة، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة والعالم.
وأكد الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا، أهمية التوصل إلى حلول سلمية قبل فوات الأوان، محذرًا من أن البديل المتمثل في التصعيد العسكري ستكون نتائجه كارثية على المنطقة والعالم.
وشدد الرئيس على موقف مصر الرافض لأي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية أو دول الخليج العربي، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أمن دول المنطقة واستقرارها يمثلان أولوية في التحركات المصرية.
وأشار السيسي إلى ثقته في أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيبذل قصارى جهده للوصول إلى أفضل تسوية ممكنة، مؤكدًا استمرار مصر في بذل جهودها الدبلوماسية للمساعدة في إنهاء النزاع وضمان أمن واستقرار شعوب المنطقة.
مفاوضات واشنطن وطهران.. خلافات مستمرة
وتأتي الدعوة المصرية في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران تواجه خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، الثلاثاء، أن البلدين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق، رغم تكثيف جهود الوسطاء لتقريب وجهات النظر.
وأوضح المسؤول أن وسطاء قطريين توجهوا إلى طهران مساء الاثنين، لإجراء محادثات بشأن نسخة من مسودة اتفاق يجري التفاوض حولها، مشيرًا إلى أن المحادثات النووية لن تبدأ، وفق الموقف الإيراني، قبل تلبية شروط طهران المتعلقة بمضيق هرمز.
وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الكرة أصبحت في ملعب الولايات المتحدة، بعد تقديم طهران ردًا وصفه بالقوي والعقلاني على واشنطن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أثار تساؤلات بشأن إمكانية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، معربًا عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيدات التي تواجه المساعي الدبلوماسية، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط وقف المواجهة ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بينما تدفع مصر باتجاه الحل السياسي وتجنب اتساع دائرة الصراع.
المصادر: تصريحات الرئيس السيسي وفق قناة القاهرة الإخبارية، ووكالة رويترز.



