
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بأن مسؤولين في وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي فوجئوا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المساعدات العسكرية المقدمة إلى إسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، في خطوة قد تثير تداعيات على خطط المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلال السنوات المقبلة.
ونقلت الهيئة عن مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله إن الإعلان جاء بصورة غير متوقعة، مضيفًا: «لم نتوقع هذا الإعلان، وبالتأكيد ليس اليوم»، مشيرًا إلى استمرار الحوار مع الجانب الأمريكي، وأن الجهات المهنية المختصة لم تتلق القرار حتى الآن لدراسته وتقييم آثاره.
ووفقًا لهيئة البث، فإن وفدًا من وزارة الدفاع الإسرائيلية كان قد زار ولاية ألاباما الأمريكية في 20 أكتوبر الماضي، والتقى مسؤولين في قيادة المساعدات الأمنية بالجيش الأمريكي، لبحث خطط المشتريات المستقبلية في عدد من المجالات، ما يعكس استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين قبل الإعلان الأخير.
كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن وزارة المالية لم تكن على علم مسبق بنية واشنطن وقف المساعدات، وأن الإعلان جاء مفاجئًا لها أيضًا، رغم اعتماد خطط تمويل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لعامي 2027 و2028 على تلك المساعدات.
3.8 مليار دولار سنويًا.. ماذا يعني القرار؟
وتحصل إسرائيل على مساعدات عسكرية أمريكية تقدر بنحو 3.8 مليار دولار سنويًا، بموجب مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2016، وتبلغ قيمتها الإجمالية 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، من المقرر أن تنتهي في عام 2028.
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تحدث في وقت سابق عن أهمية تقليص اعتماد إسرائيل على المساعدات الأمريكية، والعمل على تعزيز استقلالية الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلن ترامب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن الولايات المتحدة ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل بنهاية العام الجاري، وقال إنه توصل إلى اتفاق مع نتنياهو بشأن هذا الأمر قبل أشهر.
وأوضح ترامب أن إسرائيل أصبحت «دولة ناجحة للغاية» ولم تعد بحاجة إلى المساعدات الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن لن تستمر في تقديم الأموال، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة إسرائيل عند الضرورة، واصفًا العلاقة بين البلدين بأنها «هائلة».



