حوادث وقضاياسلايدرصحةمحافظات

مأساة إنسانية في القليوبية.. سائق إسعاف ذهب لإنقاذ مصابين فوجد نجله الوحيد وابن شقيقته

في واقعة مأساوية هزت قرية قرقشندة التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، عاش سائق سيارة إسعاف صدمة العمر، بعدما توجه ضمن فريق الإسعاف لإنقاذ مصابين في حادث دراجة نارية، ليكتشف أن أحد المصابين هو نجله الوحيد، بينما المتوفى الآخر هو نجل شقيقته.

بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت غرفة عمليات هيئة الإسعاف بالقليوبية بلاغًا بوقوع حادث دراجة نارية بالقرب من قرية دندنا على طريق القاهرة–الإسكندرية الزراعي، بدائرة مركز طوخ.

وعلى الفور، جرى الدفع بسيارة إسعاف وفريق طبي إلى موقع الحادث، دون أن يعلم السائق أن البلاغ الذي يتوجه للتعامل معه سيضعه أمام أصعب لحظة في حياته.

صدمة العمر.. المصاب نجله والمتوفى ابن شقيقته

وبمجرد وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، تبين وجود شاب متوفى وآخر مصاب بإصابات خطيرة.

وأثناء محاولة التعرف على المصابين وتقديم الإسعافات اللازمة، اكتشف السائق أن المصاب هو نجله الوحيد من بين أبنائه، وأن الشاب الآخر الذي فارق الحياة في موقع الحادث هو نجل شقيقته.

ورغم الصدمة القاسية، بدأ السائق في التعامل مع الموقف باعتباره مسعفًا، ونُقل نجله المصاب إلى مستشفى طوخ المركزي لمحاولة إنقاذ حياته، كما جرى نقل جثمان نجل شقيقته إلى المستشفى.

لكن المأساة اكتملت، إذ فارق نجل سائق الإسعاف الحياة أثناء محاولة إسعافه داخل المستشفى، ليفقد الأب نجله الوحيد في حادث كان قد توجه إليه لإنقاذ المصابين.

تشييع جثماني الشابين

وسادت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي القرية، بعد وفاة الشابين في الحادث، وجرى التصريح بدفنهما، قبل أن يتم تشييع جثمانيهما إلى مثواهما الأخير في مسقط رأسهما بقرية قرقشندة بمركز طوخ.

كما حرص العاملون بفرع هيئة الإسعاف بالقليوبية على تقديم واجب العزاء لزميلهم، ومساندته في مصابه الأليم، بعدما فقد نجله الوحيد وابن شقيقته في الحادث نفسه.

وتحول البلاغ الذي بدأ كحادث مروري عادي بالنسبة لفريق الإسعاف إلى مأساة شخصية قاسية لسائق ذهب لأداء واجبه وإنقاذ الأرواح، فإذا به يجد أقرب الناس إلى قلبه بين ضحايا الحادث.

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى