
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال نحو 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا حالة من الجدل داخل أروقة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، في ظل تضارب واضح في التصريحات والتوجهات الأمريكية بشأن الوجود العسكري في أوروبا.
ويأتي القرار في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الشرقية للناتو توترات متصاعدة على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما دفع بعض العواصم الأوروبية إلى التساؤل حول ما إذا كانت واشنطن تعيد تموضع قواتها أو تمهد لتغيير أوسع في استراتيجيتها العسكرية داخل القارة.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” أن الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الدفاعي مع بولندا، مشيرًا إلى علاقته الجيدة مع القيادة البولندية، إلا أن تقارير داخلية في البنتاجون ومسؤولين أوروبيين أظهرت تباينًا في المواقف بشأن حجم وطبيعة الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا خلال الفترة المقبلة.
وتزامن الإعلان مع تقارير سابقة تحدثت عن احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا وإعادة تقييم الانتشار في بعض دول الناتو، وهو ما زاد من حالة الحيرة والقلق داخل التحالف، خصوصًا مع استمرار التوترات مع روسيا.
ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس حالة من عدم الاستقرار في القرار الاستراتيجي الأمريكي تجاه أوروبا، ما يضع حلف الناتو أمام مرحلة من إعادة الحسابات بشأن أمن الجبهة الشرقية.



