
فتح الدكتور عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، ملف أزمة سد النهضة، مؤكدًا أن قضية المياه يجب أن تكون في صدارة أي ترتيبات جديدة تخص مستقبل منطقة الشرق الأوسط.
وقال موسى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، إن أي تصور لمستقبل المنطقة لا يمكن أن يتجاهل ملف المياه، باعتباره قضية استراتيجية بالنسبة لمصر ودول المنطقة.
لماذا تجلس إثيوبيا إلى مائدة التفاوض؟
وتساءل عمرو موسى: «إيه اللي يجبر إثيوبيا إنها تقعد معاك؟»، مشيرًا إلى أن إثيوبيا استمرت في تنفيذ مشروع السد رغم المحاولات المختلفة للتوصل إلى تفاهمات، في ظل ما وصفه بوجود مؤيدين وضمانات من دول أخرى.
وشدد وزير الخارجية الأسبق على أن التعامل مع أزمة سد النهضة يجب أن يقوم على التفاوض من موقع قوة وليس من موقع ضعف، موضحًا أن مصر لديها أدوات ومقومات وموقع جغرافي يمكن أن يمنحها قدرة على التأثير إذا جرى استخدامها بصورة فعالة.
المياه والبحر الأحمر وباب المندب
وأشار موسى إلى أن مستقبل الشرق الأوسط يرتبط كذلك بمستقبل القارة الأفريقية، إلى جانب الملفات الخاصة بالبحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، معتبرًا أن هذه القضايا مترابطة ولا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة.
كما شدد على ضرورة أن يكون أي تحرك إقليمي شاملًا، وألا يقتصر على منطقة بعينها، بل يمتد إلى المغرب العربي وشمال أفريقيا، في ظل التطورات والتحركات التي تشهدها المنطقة.
عمرو موسى: مصر والسعودية تستطيعان فعل الكثير
وفي سياق متصل، أكد عمرو موسى أن مصر والسعودية يمكنهما القيام بالكثير من التحركات المشتركة، مع إمكانية انضمام دول أخرى، بينها تركيا، إلى ترتيبات إقليمية للتعامل مع الملفات المختلفة.
وقال: «إذا كان معانا السعودية وإحنا السعودية ومصر سوى، وينضم لغيرنا زي تركيا، نعمل حاجات كتير».
وأضاف أن مجرد عقد الاجتماعات والحديث دون نتائج لم يعد كافيًا، داعيًا إلى إقامة تحالفات رسمية بين مصر والسعودية للتعامل مع ملفات محددة، وفي مقدمتها البحر الأحمر والتحديات المرتبطة به.
واختتم موسى حديثه قائلًا: «أنا مش متفائل، أنا بتكلم عن الإمكانيات اللي لازم نستثمرها».



