
كشفت تقارير إعلامية عبرية عن مشروع جديد تنفذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان السوري المحتل، يقوم على نشر قطيع من الأبقار في إطار نشاط زراعي–أمني غير تقليدي، ما أثار جدلًا واسعًا حول أبعاد الخطوة وأهدافها الحقيقية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن المشروع الذي تُشرف عليه منظمة استيطانية تُدعى “هشومير هحداش”، يتضمن إدخال نحو 140 رأسًا من الأبقار إلى مساحة تُقدّر بنحو 10 آلاف دونم، تقع بين خط وقف إطلاق النار لعام 1974 والسياج الحدودي.
ووفق الرواية الإسرائيلية، يهدف المشروع إلى إنشاء وجود مدني دائم في المنطقة، عبر نشاط زراعي ورعوي، بما يساهم في تعزيز السيطرة الأمنية ومنع اقتراب الرعاة السوريين من المناطق الحدودية القريبة من السياج.
في المقابل، يرى مراقبون أن ما يُعرف إعلاميًا باسم “سرية الأبقار” يتجاوز البعد الزراعي، ليعكس توجهًا نحو توظيف الأنشطة المدنية كأداة لفرض واقع ميداني جديد، وتعزيز النفوذ في مناطق حساسة جنوب سوريا، دون الحاجة إلى انتشار عسكري مباشر واسع.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر في محيط هضبة الجولان المحتلة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع مشاريع مدنية واستيطانية تثير انتقادات متكررة على المستوى الإقليمي والدولي.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من نمط متكرر من الأنشطة التي توصف بأنها “استيطان رعوي”، والذي يعتمد على توسيع السيطرة الميدانية عبر مشاريع زراعية وحيوانية في مناطق متنازع عليها أو حساسة أمنيًا.



