
سجّلت الميزانية العامة في المملكة العربية السعودية ارتفاعًا ملحوظًا في العجز خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغ نحو 125.7 مليار ريال، بزيادة تُقدّر بنحو 114% على أساس سنوي، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل زيادة ملحوظة في الإنفاق الحكومي، الذي بلغ حوالي 386.7 مليار ريال خلال الفترة نفسها، مدفوعًا بتسارع تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية ضمن رؤية المملكة الاقتصادية.
في المقابل، سجّلت الإيرادات العامة نحو 260 مليار ريال، منها 144.7 مليار ريال إيرادات نفطية بتراجع طفيف، بينما بلغت الإيرادات غير النفطية 116.3 مليار ريال، ما يعكس استمرار جهود تنويع مصادر الدخل.
كما أظهرت البيانات ارتفاع الإنفاق العسكري بنسبة 26% ليصل إلى نحو 64.7 مليار ريال، في إطار تعزيز الجاهزية الدفاعية وتلبية المتطلبات الاستراتيجية.
ويرى محللون أن اتساع العجز يأتي في سياق سياسة مالية توسعية تتبناها المملكة، تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، حتى مع تراجع نسبي في الإيرادات النفطية، وهو ما يتماشى مع توجهات الحكومة لتحقيق التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية على المدى المتوسط.



