أزمة البحارة المصريين المحتجزين قبالة الصومال تدخل مرحلة حساسة وسط تهديدات متصاعدة

دخلت أزمة البحارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية مرحلة جديدة من التوتر، بعد تلقي أسرهم تهديدات مباشرة من القراصنة، وسط مخاوف متزايدة على سلامة الطاقم الذي لا يزال محتجزًا منذ أكثر من سبعة أسابيع.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإن الناقلة «إم تي يوركا» ما زالت تحت سيطرة مسلحين منذ مطلع مايو الماضي، بعد تعرضها للاختطاف في المنطقة الممتدة بين السواحل اليمنية وخليج عدن قبل أن تتجه لاحقًا نحو السواحل الصومالية، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف من تنامي نشاط القرصنة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.
ويضم الطاقم 12 بحارًا من بينهم 8 مصريين و4 هنود، فيما تعيش أسر المحتجزين حالة من القلق المتصاعد في ظل تعثر المفاوضات المرتبطة بإطلاق سراحهم، رغم الحديث عن اتفاق سابق بين ملاك السفينة والخاطفين بشأن دفع فدية مالية.
وتشير روايات أسر البحارة إلى أن القراصنة وجهوا تهديدات جديدة بالتصعيد في حال عدم تحويل الأموال خلال فترة قصيرة، بل ولوّحوا بإمكانية نقل عدد من أفراد الطاقم واحتجازهم بشكل منفصل، ما زاد من المخاوف بشأن مصيرهم.
وفي المقابل، أكد مسؤولون نقابيون أن هذه التهديدات قد تندرج ضمن “الحرب النفسية” التي تمارس عادة في مثل هذه القضايا للضغط على الأطراف المعنية بالإسراع في تنفيذ الاتفاقات المالية، مشيرين إلى أن القرصنة غالبًا ما تستخدم أساليب تصعيدية في المراحل الأخيرة من المفاوضات.
وتتابع وزارة الخارجية المصرية تطورات الأزمة عبر سفارة القاهرة في مقديشو، وبالتنسيق مع السلطات الصومالية، في إطار جهود تهدف إلى ضمان سلامة البحارة والعمل على إنهاء احتجازهم في أقرب وقت ممكن.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على عودة نشاط القرصنة البحرية في منطقة القرن الأفريقي خلال الفترة الأخيرة، بعد سنوات من التراجع النسبي بفضل التحركات الأمنية الدولية، وسط تحذيرات من استغلال التوترات الإقليمية في زيادة التهديدات للملاحة الدولية.
وتبقى أزمة البحارة المصريين مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في ملف المفاوضات المتعثرة.



