
تتصاعد تداعيات تصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك، بشأن هضبة الجولان، وسط تقارير عن وجود ضغوط داخل واشنطن لإنهاء مهمته الدبلوماسية في أنقرة، على خلفية تصريحات اعتُبرت متعارضة مع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الجولان.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الصحفية الأمريكية لورا لومر، المقربة من الرئيس ترامب، قولها إن واشنطن قررت استدعاء براك، وإنه من المرجح ألا يعود إلى تركيا، فيما نسبت إليه مصدرًا في وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن الإدارة الأمريكية تريد رحيله بشدة إلى درجة إمكانية الاستعانة بشركة نقل لتوضيب أمتعته.
ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم أو وجود قرار أمريكي رسمي باستدعاء براك.
ما قصة أزمة الجولان؟
بدأت الأزمة بعد تصريحات أدلى بها براك، وصف خلالها الجولان بأنه ما زال أرضًا تحت الاحتلال الإسرائيلي، في إشارة بدت متعارضة مع الموقف الأمريكي الذي أعلنه الرئيس ترامب عام 2019، عندما اعترفت الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان.
وبعد موجة الانتقادات، تراجع براك عن تصريحاته، مؤكدًا أن السياسة الأمريكية تجاه الجولان لم تتغير، وأن موقف واشنطن الذي أقره ترامب عام 2019 لا يزال قائمًا.
ولم تتوقف الانتقادات عند ملف الجولان، إذ أثارت تصريحات أخرى لبراك بشأن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور السورية جدلًا واسعًا، بعدما انتقد العملية وحذر من أن التحركات الإسرائيلية بالقرب من المصالح التركية في سوريا يمكن أن تؤدي إلى تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وتركيا داخل الساحة السورية، بالتزامن مع توسع الدور التركي في سوريا وقلق إسرائيل من الوجود العسكري التركي هناك، الأمر الذي جعل براك، بحكم منصبه سفيرًا لدى تركيا ومبعوثًا إلى سوريا، في موقع حساس للغاية بين الأطراف المتنافسة.



