
حذّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من تعرض البنية التحتية المدنية في أوروبا لهجمات متزايدة، في ظل موجة من التهديدات بوجود قنابل استهدفت عددًا من الرحلات الجوية والمطارات والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب هجمات إلكترونية طالت منشآت حيوية في عدة دول أوروبية.
وقالت ميلوني، الجمعة، على هامش معرض «فيراكافالي» بمدينة فيرونا شمال إيطاليا، إن هذه الحوادث تثير مخاوف بشأن أمن المنشآت المدنية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية.
وأضافت أن السلطات لا تستطيع حتى الآن الجزم بوجود رابط بين الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة حفظ الدم في فرنسا، والتهديدات الكاذبة بوجود قنابل على الطائرات، والهجمات التي طالت أنظمة حفظ الأغذية، لكنها أكدت أن جميع هذه الوقائع تشير إلى أن البنية التحتية المدنية أصبحت هدفًا للهجمات.
تهديدات بالقنابل تربك حركة الطيران الأوروبي
تأتي تصريحات ميلوني في أعقاب موجة من التهديدات الأمنية التي استهدفت رحلات جوية ومطارات أوروبية، حيث تلقت السلطات بلاغات بوجود قنابل على عدد من الطائرات، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات أمنية شملت عمليات تفتيش وتحويل مسارات بعض الرحلات.
كما امتدت التهديدات إلى مؤسسات إعلامية في عدد من الدول الأوروبية، وسط عمليات إخلاء وفحص أمني لمقار بعض غرف الأخبار.
وأفادت تقارير إعلامية بأن التهديدات لم تسفر عن العثور على متفجرات، فيما لا تزال الجهات المختصة تحقق في مصدر الرسائل والجهات المسؤولة عنها.
هجمات إلكترونية تستهدف منشآت حيوية
وتزامنت هذه التطورات مع هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد في متاجر كبرى بفرنسا ودول أوروبية أخرى، ما أثار مخاوف من إمكانية التأثير على سلامة الأغذية وسلاسل الإمداد.
كما شهدت فرنسا هجومًا إلكترونيًا على أنظمة تبريد مرتبطة بمرافق حفظ الدم، في واقعة سلطت الضوء على خطورة استهداف المنشآت الصحية والخدمات الحيوية.
وشددت ميلوني على أن الإنفاق على الدفاع والأمن لا ينبغي أن يقتصر على شراء الأسلحة والمعدات العسكرية، بل يجب أن يشمل أيضًا حماية الخدمات الأساسية والبنية التحتية التي تضمن استمرار الحياة اليومية للمواطنين.
ولا تزال التحقيقات الأوروبية مستمرة لتحديد المسؤولين عن هذه الحوادث، ولم تعلن السلطات حتى الآن وجود دليل حاسم يثبت أن جميع الهجمات والتهديدات تقف وراءها جهة واحدة.



