ماليزيا تحظر «ويز» على موظفي الحكومة بسبب إسرائيل.. وحظر شامل للتطبيق على الطاولة

تتجه ماليزيا إلى تشديد القيود على تطبيق الملاحة «ويز» المملوك لشركة جوجل، على خلفية مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحماية البيانات الشخصية، في خطوة أثارت جدلًا بشأن مستقبل استخدام التطبيق داخل البلاد.
وأعلنت الحكومة الماليزية حظر استخدام التطبيق على موظفي الخدمة المدنية أثناء أداء مهامهم الرسمية، اعتبارًا من 21 أكتوبر الجاري، عقب قرار للجنة الأمن السيبراني الوطنية، في إطار إجراءات تستهدف حماية المعلومات الحكومية وبيانات تحركات المستخدمين.
وقال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إن المخاوف ترتبط بخضوع الشركة المشغلة للتطبيق للقوانين الإسرائيلية، فضلًا عن التساؤلات المتعلقة بالاختصاص القضائي في حال نشوب نزاعات قانونية، مؤكدًا أن حماية سيادة البلاد وأمن مواطنيها تأتي في مقدمة الأولويات.
هل يمتد الحظر إلى جميع المستخدمين؟
لم تستبعد الحكومة الماليزية فرض حظر شامل على تطبيق «ويز» في المستقبل، لكنها ربطت اتخاذ هذه الخطوة بتوافر بدائل محلية قادرة على تقديم خدمات الملاحة بكفاءة وموثوقية.
وأوضح أنور إبراهيم، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الماليزية «برناما» في 24 أكتوبر، أن القرار لا يستهدف فرض حظر شامل في الوقت الحالي، وأن الحكومة ستقيّم إمكانات البدائل المتاحة قبل اتخاذ أي قرار إضافي.
ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى تجربة تطبيق «تو جو» (TuJu)، الذي طورته هيئة الطرق السريعة الماليزية، باعتباره بديلًا محليًا لخدمات الملاحة. غير أن التطبيق واجه انتقادات تتعلق بدقة بعض المسارات وكفاءة المعلومات المرورية، ما يضع الحكومة أمام تحدي توفير بديل عملي يحظى بثقة المستخدمين.
«ويز» يرفض اتهامات استغلال البيانات
في المقابل، رفض تطبيق «ويز» الاتهامات المتعلقة بجمع معلومات حكومية حساسة أو السماح لأي جهة باستغلال البيانات الشخصية للمستخدمين.
وقال متحدث باسم التطبيق، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، إن هذه الادعاءات «كاذبة تمامًا»، مؤكدًا أن الشركة تعمل وفق سياسات صارمة للخصوصية ومعايير عالمية لحماية بيانات المستخدمين.
ويُعد «ويز» من تطبيقات الملاحة المعروفة عالميًا، إذ يعتمد على بيانات السائقين لتقديم تحديثات لحظية بشأن الازدحام والحوادث والطرق البديلة. وقد تأسس التطبيق في إسرائيل قبل أن تستحوذ عليه شركة جوجل عام 2013.
وتعكس الأزمة توجهًا ماليزيًا نحو تعزيز السيادة الرقمية وتقليل المخاوف المتعلقة ببيانات المواقع والتحركات، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن كيفية الموازنة بين الأمن القومي وحقوق المستخدمين وموثوقية الخدمات الرقمية.



