«لا يدري المرء مَن سيوقظه».. شيخ معهد أزهري ينعى نفسه قبل ساعات من مصرعه في حادث أليم بالفيوم

لقي الشيخ أبوبكر محمد حسين غريب، شيخ معهد بنين قصر الباسل الإعدادي الثانوي التابع لإدارة إطسا الأزهرية، مصرعه اليوم السبت، إثر حادث سير مروع بالقرب من طريق أسيوط الصحراوي الغربي، عند مدخل قرية قصر الباسل بمحافظة الفيوم.
وأثارت وفاة الشيخ حالة واسعة من الحزن بين أهالي القرية، خاصة بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي آخر ما كتبه الراحل على صفحته الشخصية قبل ساعات قليلة من وفاته، في منشور بدا وكأنه ينعى فيه نفسه بكلمات مؤثرة.
وكتب الشيخ أبوبكر: «لا يدري المرء مَن سيوقظه.. أهله.. أم الملكين لسؤاله.. فاللهم أحسن خاتمتنا واصرف عنا ميتة السوء».
وبعد ساعات، تحولت كلماته الأخيرة إلى موضع نعي ودعاء له بالرحمة والمغفرة، وسط حالة من الصدمة بين تلاميذه وأهالي قصر الباسل.
وبحسب التحريات، كان الراحل في زيارة لشقيقته بالقرية، وأثناء خروجه متجهًا إلى مسكنه، صدمته سيارة نقل محملة بالرمال بالقرب من طريق قصر الباسل، ما أدى إلى وفاته في الحال.
ونُقلت جثمانه إلى مشرحة مستشفى إطسا المركزي تحت تصرف النيابة العامة، قبل أن يشيعه المئات من أهالي القرية والقرى المجاورة إلى مثواه الأخير.
وكان الفقيد أبًا لثلاثة أبناء، هم أحمد، وحسين، وسهيلة، وسط حالة من الحزن الشديد على رحيل رجل عُرف بين أهالي المنطقة بحسن الخلق والسمعة الطيبة.
رحم الله الشيخ أبوبكر غريب، وألهم أسرته وذويه وتلاميذه الصبر والسلوان.



