فرنسا تشتعل باحتجاجات طلابية.. 1900 اعتقال و560 مدرسة متأثرة والشرطة تواجه المتظاهرين بالغاز
احتجاجات طلابية تهز فرنسا.. من مطالب تحسين المدارس إلى مواجهات وحرائق و1900 اعتقال


تشهد فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، بدأت في منطقة باريس خلال الأسبوع الماضي قبل أن تمتد سريعًا إلى أنحاء مختلفة من البلاد، وتحولت في عدد من المناطق إلى مواجهات بين الطلاب وقوات الشرطة، وعمليات تخريب وإشعال حرائق بالقرب من المدارس.
وقالت وزارة التعليم الفرنسية، الجمعة، إن الاحتجاجات أثرت على نحو 560 مدرسة، فيما أشارت تقارير إلى إغلاق مئات المدارس أو تعطيل الدراسة بها، في وقت تصاعدت فيه المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، ألقت الشرطة القبض على أكثر من 1900 شخص يوم الخميس وحده، بينما أصيب 305 من أفراد الشرطة خلال المواجهات. كما أفادت السلطات بإصابة عشرات الطلاب والعاملين في قطاع التعليم منذ بداية الاحتجاجات.
لماذا خرج الطلاب إلى الشوارع؟
يقول الطلاب إن احتجاجاتهم ترتبط بأوضاع المدارس، وفي مقدمتها نقص المدرسين والعاملين، تهالك بعض المباني والمنشآت، واكتظاظ الفصول، إلى جانب الاعتراض على طول اليوم الدراسي وتعقيدات نظام القبول بالجامعات.
وبحسب تقرير أسوشيتد برس، فإن الحكومة الفرنسية خصصت في مشروع الموازنة للعام المقبل 65.5 مليار يورو للتعليم، مقابل نحو 63.4 مليار يورو للدفاع، إلا أن الطلاب يرون أن زيادة الإنفاق الإجمالي لا تعكس بالضرورة احتياجات المدارس على الأرض.
من الاحتجاج إلى العنف
الحكومة الفرنسية أكدت حق الطلاب في الاحتجاج السلمي، لكنها قالت إن الأحداث تحولت في مناطق عدة إلى أعمال عنف وتخريب.
واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق تجمعات، بينما تحدثت السلطات عن إلقاء ألعاب نارية ومقذوفات على الشرطة والعاملين بالمدارس، وعن وقائع تضمنت استخدام مواد خطرة.
وفي المقابل، اتهم بعض الطلاب الشرطة باستخدام القوة المفرطة، فيما تخضع بعض الوقائع المتعلقة بإصابات المتظاهرين للتدقيق والتحقيق.
الانتخابات الرئاسية تزيد سخونة المشهد
وتأتي الاحتجاجات في توقيت شديد الحساسية سياسيًا، إذ تستعد فرنسا للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل، وهو ما جعل قضية احتجاجات الطلاب تتحول إلى ملف حاضر بقوة في الحملات السياسية.
ودخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خط الأزمة، مندّدًا بالعنف ومحذرًا من التوظيف السياسي للطلاب المتظاهرين، في الوقت الذي تبنت فيه قوى سياسية مواقف مختلفة تجاه الاحتجاجات وطريقة تعامل الشرطة معها.
وتستمر الاحتجاجات، الجمعة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتعطل الدراسة في عدد أكبر من المدارس.
المصدر: أسوشيتد برس – وزارة التعليم الفرنسية – وزارة الداخلية الفرنسية



