
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومه على الحكومة البريطانية، على خلفية الإجراءات التي اتخذتها لندن ضد التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، واصفًا الحكومة البريطانية بأنها «مارقة» وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وفي مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ربط نتنياهو بين موقف لندن من إسرائيل وبين حادثة قاعدة فيرفورد، مدعيًا أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حذرت بريطانيا من مخطط يُعتقد بوجود صلة إيرانية به، وأن المعلومات الإسرائيلية ساهمت في إحباطه.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تحقق فيه السلطات البريطانية في حادث أمني قرب قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد، مع بحث احتمال وجود صلة بإيران، بينما نفت طهران أي علاقة بالواقعة. وأُفرج عن عدد من الموقوفين بكفالة مع استمرار التحقيقات
لماذا يهاجم نتنياهو بريطانيا؟
كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في يونيو الماضي فرض عقوبات منسقة على أفراد وكيانات متهمة بتمويل أو تمكين عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما حذرت الشركات البريطانية من ممارسة أنشطة اقتصادية ومالية في المستوطنات الإسرائيلية.
وفي سبتمبر، أعلنت لندن إجراءات جديدة تستهدف النشاط الاستيطاني، من بينها التوجه إلى حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب عقوبات تستهدف أفرادًا وشركات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني.
كما أكدت الحكومة البريطانية استمرار تعليق أكثر من 30 ترخيصًا لتصدير أسلحة يمكن أن تستخدمها إسرائيل في غزة، ورفض طلبات تصدير أسلحة أو معدات ترى لندن أنها قد تسهم بصورة جوهرية في استمرار الاحتلال.
وفي المقابل، اتهم نتنياهو الحكومة البريطانية باتباع ما وصفه بسياسة «استرضاء أعداء إسرائيل»، معربًا عن أسفه لتدهور العلاقات بين لندن وتل أبيب.
وتبقى اتهامات نتنياهو بشأن الدافع الإيراني وراء حادث فيرفورد ادعاءات قيد التحقيق، ولم تعلن السلطات البريطانية حتى الآن حسم المسؤولية الإيرانية عن الواقعة.



