
واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، بينما تترقب الأسواق الأمريكية بيانات الوظائف الجديدة بحثًا عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.
وبحسب الأسعار المعلنة خلال تعاملات اليوم، سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7022.75 جنيه للجرام، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 6437.5 جنيه، وسجل عيار 21 نحو 6145 جنيهًا، بينما وصل عيار 18 إلى 5267.25 جنيه.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 49 ألفًا و160 جنيهًا، مع اختلاف السعر النهائي عند البيع أو الشراء من تاجر لآخر وفقًا للمصنعية وحركة السوق.
الذهب عالميًا تحت الضغط
وعالميًا، استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، بعدما تعرض المعدن لضغوط من ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة.
وتراجع سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى نحو 4184.85 دولار، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى نحو 4218.60 دولار للأوقية.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يمكن أن يضغط على الطلب على المعدن النفيس.
كما سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عامًا مستويات مرتفعة، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
بيانات الوظائف الأمريكية.. كلمة السر في حركة الذهب
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات الوظائف الأمريكية، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة التي قد تساعد الأسواق على تقييم اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة الأمريكية بصورة مباشرة على الذهب؛ إذ إن انخفاض الفائدة أو توقع خفضها قد يزيد جاذبية المعدن، بينما قد تؤدي توقعات الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.
ماذا عن الفضة وباقي المعادن؟
لم تقتصر التحركات على الذهب، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 61.26 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1735.05 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1186.96 دولار، رغم اتجاه المعادن الثلاثة أيضًا لتسجيل خسائر أسبوعية.
تبيع أم تشتري الذهب بعد التراجع؟
التراجع الحالي في أسعار الذهب لا يعني بمفرده أن البيع أو الشراء هو القرار المناسب للجميع، إذ يعتمد الأمر على هدف الاحتفاظ بالذهب، ومدة الاستثمار، وسعر الشراء السابق، فضلًا عن المصنعية وفروق أسعار البيع والشراء.
وبالنسبة لمن يشتري الذهب بغرض الاحتفاظ على المدى الطويل، فإن متابعة تحركات الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا تظل من أهم العوامل قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يحتاج من يفكر في البيع إلى مقارنة السعر الحالي بسعر الشراء والتكاليف التي تحملها وقت الاقتناء.



