اقتصادسلايدرعرب وعالممصر

الذهب تحت الضغط.. هل انتهت موجة الصعود؟ قراءة في اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من التذبذب الملحوظ مع بداية تعاملات الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بعد موجة هبوط قوية تعرض لها المعدن النفيس خلال تعاملات أمس، بالتزامن مع التراجع الحاد في الأسعار العالمية.

وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6100 جنيه للبيع و6050 جنيهًا للشراء، بينما بلغ عيار 24 نحو 6970 جنيهًا للبيع و6915 جنيهًا للشراء، وسجل عيار 18 نحو 5230 جنيهًا للبيع و5185 جنيهًا للشراء، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48 ألفًا و800 جنيه للبيع.

ماذا حدث للذهب عالميًا؟

جاء التراجع الأخير بعد ضغوط قوية على الذهب في الأسواق العالمية، إذ هبطت الأوقية بأكثر من 3% خلال تعاملات الإثنين، ووصلت إلى مستويات قرب 4110 دولارات، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل أغسطس، قبل أن تحاول استعادة جزء من خسائرها في التعاملات التالية.

ويرتبط جانب مهم من الضغوط الحالية بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب زيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتكمن المشكلة بالنسبة للذهب في أن ارتفاع العوائد وأسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل أدوات الدخل الثابت والدولار.

النفط يدخل على خط الذهب

كما لعب ارتفاع أسعار النفط دورًا في الضغط على المعدن النفيس، بعدما أثارت زيادة أسعار الطاقة مخاوف بشأن التضخم، الأمر الذي قد يدفع الأسواق إلى توقع سياسة نقدية أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وبالتالي أصبح الذهب أمام معادلة معقدة: التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب عليه كملاذ آمن، بينما ارتفاع الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة المرتفعة تضغط على أسعاره.

وماذا يعني ذلك للسوق المصرية؟

السوق المصرية لا تتحرك بمعزل عن البورصة العالمية؛ فسعر الذهب المحلي يتأثر بصورة أساسية بسعر الأوقية عالميًا، إلى جانب حركة سعر الدولار والعرض والطلب داخل السوق المحلية.

ولهذا فإن أي تراجع جديد في السعر العالمي قد ينعكس على أسعار الذهب في مصر، لكن حجم الانخفاض أو الارتفاع محليًا يظل مرتبطًا أيضًا بحركة الدولار ومستويات الطلب على المشغولات والسبائك.

هل الهبوط الحالي يعني نهاية صعود الذهب؟

المؤشرات الحالية لا تسمح بالقول إن موجة صعود الذهب انتهت بشكل نهائي، لكنها تشير إلى دخول السوق مرحلة أكثر تقلبًا بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها المعدن خلال الفترة الماضية.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصًا بيانات التضخم وسوق العمل، لأنها قد تقدم إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي تحدد جانبًا مهمًا من مسار الذهب العالمي.

الخلاصة:

الذهب يواجه حاليًا ضغوطًا قوية من الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة، لكنه في الوقت نفسه ما زال يستفيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي. لذلك فإن المشهد الأقرب في المدى القصير هو التذبذب الحاد، وليس اتجاهًا صاعدًا أو هابطًا مضمونًا.

ملحوظة: الأسعار المذكورة هي أسعار تداول استرشادية دون إضافة المصنعية والدمغة، وقد تختلف من تاجر لآخر.

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى