
أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر جدلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، بعد تحذيرات قانونية من وجود شبهة عدم دستورية في بعض مواده، خاصة تلك المتعلقة بأسباب الطلاق وبطلان الزواج.
ووفقًا لما نشرته مصادر إعلامية، حذّر عدد من القانونيين من التوسع في أسباب إنهاء العلاقة الزوجية داخل المشروع، معتبرين أن بعض الصياغات المقترحة قد تتعارض مع المرجعية الدينية التي تنظم الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية، والتي تعتمد في الأصل على نطاق محدود من أسباب الطلاق.
وتتمحور أبرز نقاط الجدل حول مفاهيم مثل «استحالة العِشرة» و«استحكام النفور»، وإمكانية اعتبارها أسبابًا قانونية كافية لإنهاء الزواج، وهو ما يراه معارضون توسعًا قد يفتح بابًا لتفسيرات قانونية ودينية متباينة.
في المقابل، يستمر مشروع القانون داخل أروقة البرلمان في إطار المناقشات، وسط تأكيدات سابقة بأن الحكومة لم تتراجع عن طرحه، وأنه لا يزال خاضعًا للحوار والتعديلات المقترحة من مختلف الجهات المعنية.
ويُعد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين أحد أبرز الملفات التشريعية المثارة حاليًا، نظرًا لتشابك أبعاده القانونية والدينية والاجتماعية.



