

زار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للتهنئة بعيد الميلاد المجيد، بمرافقة وفد أزهري رفيع المستوى.
وفي بداية اللقاء، أكد شيخ الأزهر أن الهدف من الزيارة هو ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية والمواطنة بين المصريين مسلمين ومسيحيين، مشددًا على أن الأزهر تمكن من القضاء على مصطلح “الأقليات” لما يحمله من دلالات سلبية، وأن هذه اللقاءات تعزز الانتماء للوطن.
وأشار فضيلته إلى أن العالم يعاني اليوم من فقدان العقل والحكمة في التعامل مع القضايا الدولية، وهذا يعد نذيرًا خطيرًا، داعيًا أصحاب القرار العالمي إلى العمل بروح الأخوة الإنسانية وليس من منطق القوة، ومبديًا الأمل في نهاية الصراعات والحروب التي ألقت بظلالها على البشرية.
وأضاف شيخ الأزهر: “نسأل الله أن يعنينا على خدمة وطننا، ونشر رسالة أدياننا السمحة، لتشرق حضارة السلام من جديد، بدل حضارة الدم والحروب”.
من جانبه، رحب البابا تواضروس بالإمام الأكبر والوفد المرافق، مؤكدًا أن الزيارة تزيد من الفرح والسرور على قلوب المصريين، ومشيدًا بالعلاقة الطيبة التي تجمع مصر مسلمين ومسيحيين. وأكد أن عيد الميلاد رسالة سلام لكل إنسان على الأرض، داعيًا للصلاة من أجل شعوب السودان وغزة واليمن وغيرها من مناطق المعاناة الإنسانية.
كما ناقش اللقاء جهود بيت العائلة المصرية والتوسعات التي شهدها خلال الفترة الماضية، مؤكدين على ضرورة دعم هذا المشروع المهم في محاصرة الفتن والتطرف، بما يسهم في تعزيز السلم الاجتماعي ونشر قيم التسامح


