بورتريه
أخر الأخبار

تعرف على القصة الحقيقة للريس «ابن حميدو»

كتب – بيجاد سلامة:
كلنا شاهدنا فيلم “ابن حميدو” للفنان إسماعيل يس، ولكن هل هذه الشخصية حقيقة أم لاء؟.. الشخصية حقيقية هو “الريس حميدو بن علي”، جزائري الأصل، كان أبوه خياطًا متواضع الحال، عشق البحر وتوجه إليه من صغره، حيث التحق بالبحرية الجزائرية وعمره لم يتجاوز 13 سنة حتى ترقى ووصل إلى رتبة أمير للبحر، وكان لصعوده هذا وتسيده على إمارة البحرية الجزائرية يتزامن مع قيام الثورة الفرنسية ومجيء نابليون للحكم.
واستطاع أن يستولي على واحدة من أكبر سفن الأسطول البرتغالي وأطلق عليها “البرتغالية”، ثم أضاف إليها سفينة أمريكية هي “الميريكانا”، بالإضافة إلى سفينته الخاصة، وكان أسطوله الخاص يتكون من هذه السفن الثلاث، و”44” مدفعًا فرضت سيادتها على البحر لأكثر من ربع قرن، وكان وسيمًا وشجاعًا وكانت تتوفر له فرص كثيرة يعرف كيف يستغلها، فقد تصادف صعود نجمه مع الفوضى التي سادت فى أعقاب الثورة الفرنسية، وفي 1776 كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وقعت على معاهدة مع الجزائر تدفع بموجبها أتاوة مقابل حماية وسلامة سفنها.
وعندما جاء “الرئيس جيفرسون” إلى الحكم رفض دفع الضريبة المقررة؛ لذا فقد قامت البحرية الجزائرية بالرد والاستيلاء على السفن الأميركية العابرة للبحر المتوسط، على أثر ذلك أرسلت الولايات المتحدة الأميركية قطعة بحرية إلى البحر المتوسط لأجل الانتقام للهجمات التي تعرضت لها سفنها فى سنة 1812، وكانت هذه القطعة بقيادة “كومودور دوكاتور”، وكان من المهام المكلف بها هذا القائد إجبار الجزائريين على تقديم اعتذار للولايات المتحدة واسترجاع الأسرى الأميركيين وإنهاء دفع الضريبة المفروضة على السفن الأميركية فى البحر المتوسط والسماح لها بحقوق الزيارة.
ومن أجل ذلك أرسل الرئيس الأميركي بعض سفنه للقضاء على الريس الكبير، ونشبت معركة كبرى بين قطع الأسطول الأميركي تسانده بعض قطع الأسطول البرتغالي ضد الأسطول الإسلامي، وبالرغم من تفوق السفن الجزائرية، فإن قذيفة مدفع قوية أصابت “الريس حميدو”، مما أدى إلى مصرعه، وكان ذلك فى يوم 17 يونيو 1815.
  1. وأمّ حاكم البلاد حينها الداي “عمر باشا” صلاة الغائب التي أداها الجزائريون على روح بطلهم “الريس حميدو”، وأعلن الحداد فى كل أنحاء الجزائر لمدة ثلاثة أيام، وفي قلب العاصمة الجزائرية وتحديدا فى “ساحة الشهداء” ينتصب تمثال شامخ لـ”الريس حميدو”؛ تخليدا لذكراه.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى