
رفع مركز المعلومات البحري المشترك، التابع لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، مستوى التهديد الإقليمي لأمن الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط إلى درجة «شديد جدًا»، في ظل استمرار التصعيد العسكري والتوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح المركز، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن تقييم المخاطر يغطي الفترة من 1 مارس وحتى 1 سبتمبر 2026، مشيرًا إلى استمرار تسجيل حوادث أمنية تستهدف سفنًا تجارية وناقلات نفط أثناء إبحارها عبر خطوط الملاحة الحيوية في المنطقة.
حوادث بحرية تثير مخاوف على حركة التجارة
وأشار البيان إلى تسجيل حادثين بحريين في 30 أغسطس، أحدهما يتعلق بالناقلة «برقان»، التي أصدرت تحذيرات وبلاغات أمنية متكررة أثناء عبورها منطقة باب المندب.
كما تعرضت ناقلة النفط «سينغال بروسبيريتي» لحادث أمني مباشر أثناء وجودها في أحد ممرات العبور البحرية، تمثل في سقوط مقذوفات أو طائرات مسيرة بالقرب من هيكل السفينة والجسر القيادي، وفقًا لما أورده المركز.
وأكد مركز المعلومات البحري المشترك أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة، خاصة السفن التي تنقل النفط والبضائع عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
إجراءات أمنية مشددة للسفن
ودفع ارتفاع مستوى التهديد السفن التجارية وناقلات النفط إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الأمنية والاحترازية أثناء عبورها الممرات البحرية الحيوية، في ظل مخاوف من استمرار استهداف السفن أو تعرضها لأعمال عدائية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرتبط بها من مخاطر على حركة الملاحة في مضيق هرمز ومناطق بحرية أخرى بالشرق الأوسط.
ويُعد مضيق هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، نظرًا لدورهما في حركة نقل النفط والسلع بين الشرق والغرب، وهو ما يجعل أي اضطراب أمني فيهما محل اهتمام دولي واسع.
ويشير رفع مستوى التهديد إلى «شديد جدًا» إلى استمرار تقييم المخاطر المرتفعة التي تواجه السفن التجارية، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات الوضع الأمني والعسكري وانعكاساته المحتملة على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
المصدر: مركز المعلومات البحري المشترك التابع لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني.



