سلايدرسياسيعرب وعالم

ترامب: إيران تتوسل لإبرام صفقة.. وواشنطن تحشد مجموعة العشرين لتشديد الخناق على طهران

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، بالتزامن مع تصاعد الجهود الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “تتوسل” لإبرام صفقة مع الولايات المتحدة، في أحدث تصريحاته بشأن مستقبل المواجهة مع طهران، مؤكدًا أن واشنطن ماضية في ممارسة ضغوط كبيرة على النظام الإيراني لدفعه إلى التوصل إلى اتفاق.

وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تحرك أمريكي لتوسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران، حيث تستعد واشنطن لاستضافة اجتماع مالي لمجموعة العشرين في ولاية نورث كارولينا، وتسعى إدارة ترامب إلى حشد أعضاء المجموعة خلف حملتها الرامية إلى تقليص مصادر الدخل الإيرانية وتشديد العقوبات على الجهات التي تواصل التعامل مع طهران.

بيسنت: لا أحد فوق العقوبات الأمريكية

ويقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حملة اقتصادية أطلقت عليها الإدارة الأمريكية اسم “Operation Economic Outcast”، وتهدف إلى عزل إيران ماليًا واقتصاديًا وقطع مصادر إيراداتها، وعلى رأسها عائدات النفط.

وكان بيسنت قد أعلن أن واشنطن ستضغط على الدول والشركات التي تتعامل مع إيران، محذرًا من إمكانية فرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تساعد طهران في الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وأكد بيسنت أن “لا أحد فوق نطاق العقوبات الأمريكية”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تريد منح الدول فرصة لتغيير سياساتها قبل اللجوء إلى إجراءات عقابية أشد.

وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب خنق الاقتصاد الإيراني عبر استهداف مصادر الإيرادات، بالتزامن مع اتصالات يجريها ترامب مع قادة دول أخرى للحصول على دعمهم في الضغط على طهران.

مضيق هرمز.. العقدة الأصعب

في المقابل، تربط إيران إعادة فتح مضيق هرمز بتحقيق مجموعة من المطالب، من بينها إنهاء الحرب الإقليمية ورفع العقوبات الأمريكية وإنهاء ما تعتبره طهران حصارًا أو حصارًا بحريًا مفروضًا عليها.

وتكثفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الأخيرة بهدف التوصل إلى صيغة تسمح بعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق، وسط وساطة قطرية واتصالات مع إيران وعُمان.

وبحسب أحدث التطورات، تعمل إيران على إعداد قائمة بشروطها لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها، بينما تضغط الدوحة على طهران للالتزام بقواعد حرية الملاحة الدولية.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية هائلة؛ إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، فيما أدى اضطراب حركة الملاحة فيه إلى تراجع حركة السفن وارتفاع الضغوط على أسواق النفط والطاقة. وتشير أحدث المعطيات إلى أن حركة الشحن لا تزال عند مستويات منخفضة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة.

واشنطن أمام معادلة صعبة

وتحاول إدارة ترامب الجمع بين الضغط الاقتصادي والعسكري من جهة، وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا من جهة أخرى، في الوقت الذي أصبحت فيه أزمة مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أي تسوية محتملة بين واشنطن وطهران.

ويأتي ذلك بعد أشهر من الحرب والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي امتدت آثارها إلى حركة الملاحة وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، فيما تبدو إعادة فتح المضيق بشكل كامل إحدى أبرز القضايا التي يتوقف عليها أي اتفاق نهائي بين الطرفين.

الخلاصة: ترامب يرفع سقف الضغط السياسي، ووزارة الخزانة تتحرك لعزل إيران اقتصاديًا، بينما تتمسك طهران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، لتصبح الأزمة أمام اختبار جديد بين التفاوض والضغط الاقتصادي واحتمالات التصعيد.

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى