

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في الجلسة رفيعة المستوى بعنوان “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط”، وذلك ضمن أعمال قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من قادة الدول والمنظمات الدولية.
وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته، أن تحقيق الاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أنه لا بديل عن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا الرئيس إلى تسريع تنفيذ جهود السلام ووقف الحرب في قطاع غزة، مشيدًا بالمساعي الدولية التي أسهمت في التوصل إلى اتفاقات تهدف إلى إنهاء التصعيد في المنطقة، كما جدد رفض مصر القاطع لأي إجراءات من شأنها تغيير الواقع على الأرض في الأراضي الفلسطينية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني.
وفي ملف الأمن الإقليمي، شدد الرئيس السيسي على تضامن مصر الكامل مع دول الخليج العربي في مواجهة أي تهديدات، مؤكدًا أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
واستعرض الرئيس رؤية مصر لتحقيق الأمن الجماعي في المنطقة، والتي تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وحصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية، إلى جانب التوافق على ترتيبات إقليمية تشمل الأمن المائي وأمن الطاقة وسلامة الممرات الملاحية.
كما أكد الرئيس أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية وفق قواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى ضرورة معالجة الأوضاع في لبنان من خلال دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وإنهاء أسباب التوتر القائمة.
وشهدت الجلسة إشادات دولية بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي وجهود إحلال السلام، حيث أشاد عدد من القادة بالمواقف المصرية الداعمة للحلول السياسية وتسوية النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن السلام يظل الخيار الاستراتيجي لتحقيق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة، داعيًا إلى استثمار الفرصة الحالية لترسيخ الاستقرار ومنع عودة الصراعات والتوترات.



