
شهدت ساحة هبيما بمدينة تل أبيب مظاهرة شارك فيها نحو 200 شخص، احتجاجًا على رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ديفيد زيني، على خلفية التحقيق المتعلق بمزاعم التدخل الأجنبي في انتخابات الكنيست، وسط اتهامات له بالانصياع لرغبات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ورفع المشاركون مطالب بإقالة زيني وتشكيل حكومة جديدة تنهي حكم نتنياهو، فيما اعتبر إيلي بيخار، المستشار القانوني السابق للشاباك، أن استمرار زيني في منصبه يمثل خطرًا على الديمقراطية الإسرائيلية، وفقًا لما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الشاباك الأسبق عامي أيالون لقاءه زيني هذا الأسبوع، بعد دعوته لتقديم المشورة بشأن التحقيق في مزاعم التدخل بالانتخابات، مشيرًا إلى أنه اعتبر الدعوة خطوة شجاعة قد تسهم في تجاوز الخلافات بينهما.
إلا أن أيالون شدد على أن دور رئيس الشاباك يجب أن يكون في خدمة الديمقراطية وسيادة القانون، وليس خدمة الحاكم، معتبرًا أن التحقيق في الانتخابات يثير تساؤلات بشأن مدى توافقه مع المهام الأساسية للجهاز.
من جانبه، حذر دان ميريدور، الوزير السابق المنتمي إلى حزب الليكود، خلال المظاهرة من أن الديمقراطية الإسرائيلية تتآكل بسرعة.
وفي تطور سياسي لافت، أعلن ديوان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج عزمه تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تأتي بعد حصوله على 67 توصية من أعضاء الكنيست، مقابل 46 توصية لبنيامين نتنياهو، وفقًا للمشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي مع ممثلي الأحزاب.
ومن المقرر أن يتسلم آيزنكوت التكليف غدًا الأحد في الخامسة مساءً، على أن تكون أمامه مهلة 28 يومًا لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يومًا إضافية.
وفي حال فشله، يمكن تكليف عضو آخر من الكنيست بالمهمة، وفق الإجراءات الدستورية الإسرائيلية، بينما قد يؤدي تعثر المحاولات المتتالية إلى الدعوة لانتخابات جديدة.



