عرب وعالمسلايدر

ساتشى الإيطالية: مرحلة جديدة من عدم الاستقرار فى الساحل

تقرير لوكالة ائتمان الصادرات الإيطالية (ساتشي) يتحدث عن خمسة انقلابات عسكرية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية و المخاوف من الاستيلاء الديمقراطي على جزء من أفريقيا جنوب الصحراء..

وجاء ذلك في تقرير مكتب دراسات “ساتشي” تحت عنوان “بين الإرهاب والجغرافيا السياسية.. مرحلة جديدة من عدم الاستقرار تعبر منطقة الساحل” حيث تعد منطقة الساحل تاريخيًا واحدة من أكثر المناطق هشاشة في إفريقيا، فيما من المرجح أن تكون الآثار السياسية والاقتصادية أكبر.

وقال التقرير إن بوركينا فاسو هي آخر دولة تضاف إلى القائمة مع الإطاحة بالجيش للسلطة التنفيذية المنتخبة في عام 2020 لفترة ثانية والتعليق للدستور.

وأشار إلى ما حدث في مالي في أغسطس 2020 مع عدم الرضا المتزايد للكوادر العسكرية تجاه مسؤول تنفيذي غير قادر على إدارة أزمة الجهاديين في منطقة الساحل هو من بين المحددات الرئيسية للانقلاب، وتطرق إلى جذور تدهور السياق الأمني في المنطقة و الحرب الأهلية وما تلاها من تدخل حلف الناتو في عام 2011.

وتطرق إلى تهريب الأسلحة من ليبيا و ميلاد سلسلة من التنظيمات الإسلامية المنتسبة إلى القاعدة و تنظيم داعش مع تشكيل صفوفهم بشكل تدريجي لتوسيع مجال العمل وما تبع ذلك من ملامح حالة طوارئ إنسانية خطيرة مع 410 آلاف لاجئ بين بوركينا فاسو ومالي ونيجيريا وأكثر من مليوني نازح داخلي و أكثر من 850 هجومًا على أهداف مدنية في عام 2021، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي.

وتحدث المكتب عن الانقلابات في بوركينا فاسو ومالي وتشاد و غينيا حيث أطاح التدخل العسكري بالرئيس ألفا كوندي الذي أعيد انتخابه في عام 2020 لفترة ولاية ثالثة مثيرة للجدل وغير دستورية، والسودان حيث أزاح الجيش المدنيين من الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد عزل الرئيس عمر البشير.

وأشار إلى أن مجالس الدول المعنية تتطلع دائماً إلى موسكو وبكين لسد النقص في الشرعية وضمان الدعم العسكري والمالي الضروري على حساب العلاقات مع الغرب حيث يعد طرد السفير الفرنسي في مالي المثال الشائع في هذا الصدد.

ومن وجهة نظر مخاطر الائتمان، قال المكتب إن العقوبات والتدابير الأخرى كالحظر التجاري وإغلاق الحدود و تجميد الأصول لدى البنوك المركزية والتجارية للدول الأعضاء وتعليق الوصول إلى أسواق المال الإقليمية التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا دفعوا المجلس في مالي إلى تعليق المدفوعات على السندات الصادرة بالعملة المحلية مع التخلف عن السداد باجمالي 40 مليون دولار.

واعتبر أن تعليق قروض المساعدات التي تمثل المصدر الرئيسي الآخر لتمويل عجز الموازنة في دول المنطقة سيضيف المزيد من الضغط على المالية العامة.

وقال إنه على الرغم من أن التبادل محدود فالصادرات إلى البلدان التي سُجل فيها انقلاب العام الماضي تمثل 5 في المائة من 6.1 مليار يورو من منتج صنع إيطاليا الموجه لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فيما تعد مخاطر العدوى المالية هامشية.

واعتبر أن نتائج الاستقطاب المتزايد في التوازنات الدولية في أفريقيا في ضوء الصراع الروسي الأوكراني مع تكثيف أنشطة حرب العصابات في مناطق جغرافية آمنة نسبيًا (بنين وساحل العاج وتوجو) تشير إلى سياق من المخاطر السياسية في حالة تدهور ينبغي مراقبتها.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى