
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن وجود خلاف بين مصر والاحتلال الإسرائيلي بشأن آلية تشغيل معبر رفح البري، لا سيما فيما يتعلق بأعداد المسافرين المتوقع عبورهم يوميًا، وذلك قبيل إعادة فتحه أمام حركة الأفراد اعتبارًا من يوم الأحد المقبل.
ووفقًا للتقرير العبري، يتمسك الجانب المصري بمبدأ التوازن بين أعداد القادمين والمغادرين عبر المعبر، بما يضمن تنظيم حركة العبور وعدم الإخلال بالقدرة التشغيلية للمنفذ الحدودي، في حين يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح بخروج أعداد أكبر من داخل قطاع غزة، مقترحًا عبور نحو 150 مغادرًا مقابل 50 قادمًا يوميًا.
ويُعد معبر رفح شريانًا أساسيًا لحركة الأفراد من وإلى قطاع غزة، فضلًا عن كونه نقطة محورية لإدخال المساعدات الإنسانية، بما تشمل الغذاء والدواء والوقود، في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007.
وكان المعبر قد أُعيد فتحه لفترة محدودة خلال هدنة مؤقتة بدأت في 19 يناير/كانون الثاني 2025، ما أتاح مغادرة بعض الحالات المصرح لها، قبل أن يُسمح لاحقًا بمرور شاحنات المساعدات. وبعد انتهاء العمليات العسكرية، بات معبر رفح محورًا رئيسيًا لإدخال الإغاثة الإنسانية إلى القطاع المدمر، وسط مطالب أممية ودولية بإعادة تشغيله بشكل دائم.
وفي المقابل، أعلنت إسرائيل نيتها فتح المعبر لعبور المشاة فقط، مع إخضاعه لإجراءات تفتيش مشددة، وهو ما يثير مخاوف من تعقيد حركة السفر وتأخير عبور الحالات الإنسانية والمرضية.
ويأتي هذا الخلاف في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار القيود المفروضة على الحركة والتنقل، ما يجعل ملف تشغيل معبر رفح محل تجاذب سياسي وأمني بين الأطراف المعنية.



