
أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود أن إسرائيل تُعد جزءًا من منطقة الشرق الأوسط، وينبغي أن تكون طرفًا في أي حوار إقليمي مستقبلي، مشددًا في الوقت نفسه على أن فلسطين تمثل جزءًا أساسيًا من المنطقة ويجب أن تكون حاضرة في أي ترتيبات أو حوارات تخص مستقبلها.
وقال بن فرحان، في تصريحات تلفزيونية، إن إشراك جميع الأطراف الإقليمية في الحوار يعد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار، متسائلًا عما إذا كانت إسرائيل مستعدة لقبول وجود فلسطين كشريك أساسي في هذا المسار.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن طهران لم تستهدف المملكة فقط خلال السنوات الماضية، بل امتدت تهديداتها لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما تسبب في تراجع مستويات الثقة بين الجانبين.
وأوضح أن الجهود الرامية إلى إعادة بناء العلاقات السعودية الإيرانية بدأت عقب التفاهم الذي جرى التوصل إليه في بكين، وشهدت خطوات أولية لاستكشاف فرص التعاون الاقتصادي والانفتاح التدريجي، إلا أن هذا المسار تعرض لانتكاسات لاحقة، مؤكدًا أن أي تعاون اقتصادي واسع النطاق يتطلب أولًا استعادة الثقة بشكل كامل.
وحول أمن الملاحة في الخليج، أكد بن فرحان أن إدارة مضيق مضيق هرمز كانت مستقرة وفعالة قبل التصعيدات الأخيرة، معتبرًا أن العودة إلى الأوضاع الطبيعية السابقة تمثل الخيار الأكثر منطقية للحفاظ على أمن الملاحة والتجارة الدولية.
كما شدد الوزير السعودي على أن الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها لن يحقق استقرارًا دائمًا في المنطقة، داعيًا إلى تعزيز المسار الدبلوماسي والتفاوضي لمعالجة الأزمات الإقليمية، ومؤكدًا أهمية الدور الأمريكي في دعم جهود التهدئة والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية السعودي في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وما أثارته من نقاشات بشأن مستقبل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.



