
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تنفذ حزمة متكاملة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية للتعامل مع تداعيات الأزمات العالمية، مشددًا على أن الدولة تتحرك بالتوازي لتخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز استدامة الموارد.
وخلال كلمته أمام مجلس النواب، أعلن مدبولي عن زيادة الأجور بنسبة 21% في العام المالي الجديد 2026/2027 مقارنة بالعام السابق، مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، اعتبارًا من يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية تتجاوز 100 مليار جنيه، إلى جانب تطبيق العلاوات الدورية للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على دعم المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن الحكومة سبق أن أطلقت حزمة دعم نقدي بقيمة 40 مليار جنيه خلال فبراير الماضي، استهدفت نحو 15 مليون أسرة، فضلًا عن تدخلات لدعم قطاعي الصحة والزراعة.
وفي سياق متصل، شدد مدبولي على أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يكن خيارًا، بل ضرورة فرضتها الظروف الدولية، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف تحقيق وفر يُقدّر بنحو 7 مليارات دولار من فاتورة استيراد الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بهدف رفع مساهمتها إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، موضحًا أن العام الجاري سيشهد إضافة 2500 ميغاوات من الطاقة المتجددة، إلى جانب 920 ميغاوات من مشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات.
وأكد رئيس الوزراء توافر السلع الأساسية في الأسواق دون نقص، مشيرًا إلى أن الاحتياطيات النقدية القوية والسياسات الاقتصادية المرنة، بالتنسيق مع البنك المركزي، ساهمت في احتواء آثار التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق.
وفيما يتعلق بقطاع البترول، كشف مدبولي أن تقديرات الشركات الأجنبية العاملة في مصر تشير إلى احتمالية تحقيق اكتشافات جديدة في مجالي النفط والغاز خلال الفترة المقبلة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الإنتاج المحلي.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على استمرار الحكومة في جذب الاستثمارات، وتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.



