
القاهرة – النيل24
في تطور لافت لمسار العلاقات الأميركية–الكولومبية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقه مع نظيره الكولومبي غوستافو بيترو على عقد لقاء مباشر، وذلك بعد أيام من تبادل الإهانات والتصريحات الحادة التي بلغت حد التلويح بتدخل عسكري أميركي في كولومبيا.
وأكد ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع بيترو جرى خلاله بحث ملفات مكافحة المخدرات وعدد من القضايا الخلافية، مشيراً إلى تقديره لنبرة الاتصال واستعداده للقاء الرئيس الكولومبي في المستقبل القريب.
من جانبه، أوضح بيترو أن المكالمة تناولت أيضاً تطورات الأوضاع في فنزويلا، في وقت جاءت فيه المحادثة بعد تحذيرات صريحة أطلقها ترمب بشأن احتمال تدخل عسكري أميركي في كولومبيا، عقب إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
توتر متصاعد ثم اتصال مفاجئ
وشهدت العلاقات بين الرئيسين تدهوراً حاداً خلال العام الماضي، إذ سبق أن وصف ترمب نظيره الكولومبي بأوصاف مهينة، واتهمه بالضلوع في تجارة المخدرات، بينما يُعد بيترو من أبرز منتقدي سياسات ترمب في أميركا اللاتينية.
وفي سبتمبر الماضي، ألغت واشنطن تأشيرة بيترو، كما فرضت عقوبات على عدد من المقربين منه، بدعوى تسهيل أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات. كذلك سحبت الولايات المتحدة اعتماد كولومبيا كشريك رئيسي في الحرب على المخدرات، ما مثّل ضربة قوية لعلاقات كانت توصف سابقاً بالاستراتيجية.
ترتيبات دبلوماسية هادئة
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتصال الهاتفي تم بترتيب من سفير كولومبيا في واشنطن، غابرييل غارسيا بينيا، واستمر نحو 45 دقيقة، في مؤشر على مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد وفتح قنوات حوار مباشرة بين الطرفين.
ويُنظر إلى هذا الاتصال على أنه محاولة لخفض التوتر وإعادة ضبط العلاقات الثنائية، وسط تحديات إقليمية متصاعدة، على رأسها ملف المخدرات والأزمة الفنزويلية، التي تلقي بظلالها على أمن واستقرار أميركا اللاتينية.



