
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تلميح غير معتاد بشأن مستقبل الحكم في كوبا، عقب تفاعله مع منشور على منصة «تروث سوشيال» يقترح تولي وزير خارجيته ماركو روبيو، المولود لأبوين كوبيين، رئاسة البلاد مستقبلًا.
وكتب ترامب تعليقًا مقتضبًا على المنشور الذي جاء فيه: «ماركو روبيو سيصبح رئيسًا لكوبا» مرفقًا برمز ضاحك، قائلًا: «يبدو هذا جيدًا بالنسبة لي»، وهو ما فتح باب التكهنات حول دلالات هذا التفاعل وحدوده السياسية.
ويكتسب هذا التلميح أهمية خاصة كونه يأتي بعد أسبوع واحد فقط من العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى واشنطن، ما أثار تساؤلات حول توجهات الإدارة الأمريكية تجاه كوبا ودول أمريكا اللاتينية عمومًا.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن كوبا اعتمدت لسنوات طويلة على إمدادات ضخمة من النفط والأموال الفنزويلية، مقابل تقديم ما وصفه بـ«خدمات أمنية» لآخر قادة فنزويلا، مؤكدًا أن هذا الوضع قد انتهى.
وأضاف ترامب، في منشور آخر على «تروث سوشيال»:
«فنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية البلطجية والمبتزين الذين احتجزوها رهائن لسنوات طويلة. الولايات المتحدة، صاحبة أقوى جيش في العالم، ستتولى حمايتها»، مشددًا على أن بلاده لن تسمح بعد الآن بتدفق النفط أو الأموال إلى كوبا.
وفي المقابل، رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز بارييا على تصريحات ترامب، مؤكدًا أن بلاده تمتلك الحق الكامل في استيراد الوقود من أي دولة دون تدخل أو إجراءات أحادية من الولايات المتحدة.
وشدد بارييا على أن كوبا لن تخضع للابتزاز أو التهديدات العسكرية الأمريكية، معتبرًا أن السياسات الأمريكية تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الدولي.



