اقتصادالنيل 24سلايدرسياسيعرب وعالم

بعد فنزويلا.. ترامب يضع غرينلاند على رأس أولوياته الاستراتيجية

تصاعدت مؤخرًا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إدراج غرينلاند ضمن قائمة أولوياته في السياسة الخارجية، ما أثار جدلًا واسعًا حول العلاقات بين واشنطن وحلفائها في أوروبا، خاصة الدنمارك العضو في حلف الناتو.

غرينلاند: الجزيرة النائية ذات الأهمية الاستراتيجية

تقع غرينلاند في القطب الشمالي، وتتمتع بالحكم الذاتي تحت السيادة الدنماركية، وتبلغ مساحتها 2.16 مليون كيلومتر مربع، ويقطنها حوالي 56 ألف نسمة. تغطي الثلوج 81% من أراضيها، ويعتمد اقتصادها أساسًا على صيد الأسماك.

وتكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية بسبب:

موقعها الجغرافي بين الولايات المتحدة وأوروبا، ووجود ممر غرينلاند-أيسلندا-المملكة المتحدة البحري الذي يربط القطب الشمالي بالمحيط الأطلسي.

ثروتها من الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن الأرضية النادرة الضرورية لتقنيات المستقبل، بما في ذلك السيارات الكهربائية والمعدات العسكرية.

ذوبان الجليد القطبي الذي يجعل طرق الشحن الشمالية أكثر صلاحية، مما يعزز أهمية الجزيرة في التجارة العالمية.

دوافع ترامب ورفض الدنمارك

رغم أن ترامب قلّل من أهمية الموارد الطبيعية رسميًا، مشددًا على البعد الأمني للجزيرة، إلا أن مستشاره السابق للأمن القومي أشار إلى أن التركيز كان على المعادن الحيوية والموارد الطبيعية.

من جانبها، أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، رفضها القاطع لانضمام غرينلاند للولايات المتحدة، محذرة من أن أي محاولة للسيطرة عليها قد تؤدي إلى توتر العلاقات داخل حلف الناتو.

وأشار ترامب في تصريحات حديثة إلى أن غرينلاند أصبحت محاطة بـالسفن الروسية والصينية، مؤكدًا ضرورة السيطرة عليها لأسباب الأمن القومي الأمريكي، فيما صرح البيت الأبيض بأن “مجموعة من الخيارات” قيد النقاش، ولا يستبعد استخدام الجيش الأمريكي إذا اقتضت الضرورة.

قراءة تحليلية

توضح هذه التطورات أن غرينلاند لم تعد مجرد منطقة نائية، بل أصبحت مركز صراع جيوسياسي واقتصادي بين القوى العالمية الكبرى، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والمناخية، ويظل مستقبل الجزيرة مرهونًا بتوازن القوى بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، والصين وروسيا من جهة أخرى.

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى