
توقع رجل الأعمال المصري المهندس نجيب ساويرس ارتفاع أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة، مقابل تراجع أداء الدولار، وذلك على خلفية التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وفي مقدمتها الأزمة في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم ومخزونًا استراتيجيًا من الذهب.
وقال ساويرس، خلال مداخلة مع قناة «العربية بيزنس»، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، إلى جانب التعريفات الجمركية الأمريكية، تفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي والمستهلكين، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تعافي الدولار عالميًا خلال العام الجاري، رغم استمرار الهيمنة العسكرية الأمريكية التي تمنحه قيمة إضافية.
وأوضح ساويرس أن قوة الدولار تستند بالأساس إلى دوره كعملة عالمية، إلا أن هذا الدور بات يواجه تحديات متزايدة، في ظل توجه دول كبرى، مثل الصين ودول مجموعة «بريكس»، إلى تطوير أنظمة دفع بديلة، تهدف إلى تقليل الاعتماد الكامل على العملة الأمريكية.
وفيما يتعلق بالذهب، توقع ساويرس استمرار ارتفاع أسعاره، مدعومًا بانخفاض أسعار الفائدة وزيادة التوترات العالمية، مؤكدًا أن البنوك المركزية باتت تنظر إلى الذهب كاحتياطي يعادل النقد، ما يعزز الطلب على المعدن الأصفر.
وأشار إلى أن الطلب العالمي على الذهب يشهد نموًا مستمرًا، في وقت يتباطأ فيه المعروض، لافتًا إلى أن الصين وروسيا تتصدران قائمة أكبر المشترين حاليًا، ضمن استراتيجيات تهدف إلى تقليص الاعتماد على الدولار. وتوقع ساويرس أن ترتفع أسعار الذهب بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال العام الجاري.
وكان ساويرس قد توقع في تصريحات سابقة وصول سعر الذهب إلى ما بين 5 و6 آلاف دولار للأونصة خلال عام 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وزيادة الطلب مقابل محدودية المعروض.



