حوادث وقضاياسلايدرسياسيعرب وعالم

«الهاتف في نهر الدانوب».. البرلمان المجري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار بسبب واقعة تعود لـ2024

في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا في المجر، رفع البرلمان المجري، اليوم الاثنين، الحصانة البرلمانية عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار، لفتح الطريق أمام استئناف التحقيق في واقعة تتعلق بهاتف محمول تعود إلى عام 2024.

وصوّت 139 نائبًا لصالح رفع الحصانة، دون تسجيل أي أصوات معارضة أو امتناع عن التصويت، خلال جلسة استثنائية للبرلمان المجري.

ماذا حدث للهاتف؟

تعود الواقعة إلى 21 يونيو 2024، عندما كان بيتر ماغيار داخل ملهى ليلي في العاصمة بودابست، ودخل في مشادة مع رجل كان يقوم بتصويره بهاتفه المحمول.

وبحسب ما ذكره الادعاء المجري، انتزع ماغيار الهاتف من الرجل، ثم ألقاه في نهر الدانوب، بينما كان عدد من الأشخاص يشاهدون الواقعة.

وتمكن الغواصون لاحقًا من العثور على الهاتف وانتشاله من النهر، قبل إعادته إلى صاحبه. وترى النيابة المجرية أن الواقعة تستوفي الشروط القانونية التي تسمح بالتحقيق معه في شبهة سرقة.

لماذا احتاج التحقيق إلى رفع الحصانة؟

كانت القضية قد واجهت عقبة قانونية بسبب تمتع ماغيار بالحصانة خلال عضويته في البرلمان الأوروبي.

وبعد انتهاء عضويته في البرلمان الأوروبي وانتقاله إلى البرلمان المجري، تقدمت النيابة بطلب جديد لرفع الحصانة، وهو ما وافق عليه البرلمان اليوم.

وكان ماغيار نفسه قد طلب من أعضاء البرلمان التصويت لصالح رفع حصانته، مؤكدًا أنه يتحمل مسؤولية أفعاله.

ماغيار ينفي ارتكاب جريمة

من جانبه، نفى رئيس الوزراء المجري ارتكاب جريمة، وقال إنه لا يخشى التحقيق، مؤكدًا تحمله مسؤولية أفعاله.

كما اتهم النيابة باستخدام القضية في سياق سياسي، بينما تقول النيابة إن التحقيق يتعلق بواقعة منفصلة تعود إلى عام 2024.

ومن المهم التأكيد أن رفع الحصانة لا يعني إدانة ماغيار أو ثبوت ارتكابه جريمة، وإنما يسمح للسلطات باستكمال الإجراءات والتحقيق في الواقعة.

تصويت واحد.. وثلاثة نواب ترفع عنهم الحصانة

ولم يقتصر قرار البرلمان على ماغيار، إذ شمل أيضًا نائبين آخرين، هما بالاش هانكو وميكلوش ششتاك، في قضايا تحقيق منفصلة تتعلق باتهامات فساد وإساءة استخدام أموال عامة.

وتأتي واقعة ماغيار في وقت تشهد فيه المجر مرحلة سياسية جديدة، بعدما أنهى حزبه «تيسا» حكم حزب فيكتور أوربان الذي استمر 16 عامًا، عقب انتخابات أبريل الماضي.

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى