
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، بأغلبية 52 صوتًا مقابل 47، على مشروع قرار يقضي بمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تنفيذ أي عمليات عسكرية إضافية في فنزويلا دون الحصول على تفويض صريح من الكونجرس، في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل المؤسسة التشريعية حول السياسة الخارجية واستخدام القوة العسكرية.
ويهدف القرار إلى تقييد صلاحيات البيت الأبيض في ما يتعلق بالتحركات العسكرية تجاه فنزويلا، وسط مخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية جديدة دون غطاء قانوني من الكونجرس، وفق ما ينص عليه الدستور الأمريكي.
وفي سياق متصل، أعرب عدد من أعضاء الكونجرس، بينهم جمهوريون، عن رفضهم لأي تحرك عسكري محتمل لضم جزيرة جرينلاند، مبتعدين بذلك عن تصريحات سابقة للرئيس ترامب اعتبر فيها أن السيطرة على الجزيرة ذات أهمية للأمن القومي الأمريكي.
وكان كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث قد أكدا، خلال جلسات إحاطة مع أعضاء مجلس الشيوخ، أن الإدارة الأمريكية لا تعتزم نشر قوات برية داخل فنزويلا، رغم استمرار الوجود العسكري الأمريكي في محيطها.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، أوضح مشرعون أن المسؤولين الأمريكيين أشاروا إلى أن القوات الأمريكية ستظل منتشرة في المنطقة المحيطة بفنزويلا إلى أجل غير مسمى، في إطار ما وصفته واشنطن بجهود الضغط السياسي والدبلوماسي.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن أمله في إجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا تفضي إلى انتقال سلمي للسلطة، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لما وصفه بـ«الحل الديمقراطي للأزمة الفنزويلية».
ويأتي تصويت الكونجرس في ظل تصاعد الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة بشأن إدارة الملفات الخارجية، لا سيما في أمريكا اللاتينية، وتزايد الدعوات داخل المؤسسة التشريعية لفرض رقابة أكبر على القرارات العسكرية للرئيس.



