
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، إلى تحويل الآلية التشاورية التي تجمع مصر بكل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان إلى إطار مؤسسي دائم، بما يضمن تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية.
وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال استقباله وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة، في إطار الاجتماع التشاوري الرباعي، حيث أكد أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون وتنسيق خلال الاجتماعات السابقة، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد الرئيس المصري على أن المرحلة الراهنة بما تشهده من تطورات متسارعة في الإقليم، تفرض ضرورة الانتقال من صيغة التشاور غير المنتظم إلى آلية مؤسسية أكثر فاعلية واستدامة، قادرة على بلورة مواقف موحدة تجاه التحديات المشتركة.
كما أكد السيسي أهمية مراعاة شواغل دول المنطقة، لا سيما في ما يتعلق بالأمن الإقليمي في الخليج والملف الإيراني، مع دعم المسارات الدبلوماسية الجارية بما يسهم في تحقيق التهدئة وتعزيز الاستقرار.
ويرى مراقبون أن الدعوة المصرية تعكس توجهاً نحو تعزيز أطر التعاون متعدد الأطراف في المنطقة، في ظل تصاعد التحديات السياسية والأمنية، والحاجة إلى تنسيق أكثر تنظيماً بين القوى الإقليمية الفاعلة.
ومن المنتظر أن تبحث الدول الأربع خلال الفترة المقبلة آليات تنفيذ هذا المقترح، بما في ذلك طبيعة الإطار المؤسسي المقترح وصلاحياته، ومدى إمكانية تطويره إلى منصة دائمة للتنسيق السياسي والأمني.



