
القاهرة – النيل24
أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، أن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي «هرب» إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في تطور لافت يعكس حجم التوتر المتصاعد داخل معسكر التحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وذكر التحالف، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، أن معلومات استخبارية موثوقة أفادت بأن الزبيدي غادر مدينة عدن ليلاً، حيث استقل قارباً بحرياً إلى منطقة أرض الصومال، قبل أن ينتقل جواً إلى العاصمة الصومالية مقديشو، ومنها إلى مطار عسكري في أبوظبي.
ويأتي هذا الإعلان بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على مساحات واسعة من جنوب اليمن، وإعلانها المضي في مرحلة انتقالية باتجاه الانفصال، ما اعتبرته الرياض تصعيداً خطيراً يهدد وحدة اليمن ويقوض جهود مواجهة جماعة الحوثي.
توتر سعودي–إماراتي
وأثار الاتهام السعودي للإمارات بمساعدة الزبيدي على الفرار، بحسب تقارير إعلامية، مزيداً من التوتر بين البلدين، في ظل أزمة اندلعت خلال الأسابيع الماضية عقب تحركات المجلس الانتقالي جنوب اليمن ووصول قواته إلى مناطق قريبة من الحدود السعودية.
وتشير التطورات إلى تصدع واضح داخل التحالف العربي، الذي تقوده الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم سعودي–إماراتي، في وقت تتباين فيه مواقف الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن، ودور القوى المحلية المسلحة، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي.
محادثات في الرياض
في المقابل، أكد مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال تصريحات من الرياض، أن المحادثات مع الجانب السعودي «مثمرة»، مشددين على الثقة الكاملة في المملكة ودورها في رعاية مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب.
وقال محمد الغيثي، أحد قيادات المجلس، إنهم يرفضون كل ما يضر بوحدة الصف، ويثمّنون جهود السعودية في استضافة ورعاية الحوار المتعلق بقضية جنوب اليمن.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الساحة اليمنية، وسط تعقيدات إقليمية متزايدة، وخلافات بين أطراف التحالف حول الأولويات السياسية والعسكرية، ما ينذر بمزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في البلاد.



