إحالة قاتلي لواء شرطة وزوجته إلى المفتي تمهيدًا لإعدامهما.. وأبناؤهما: «يحيا العدل»

أسيوط – النيل24
قررت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الخميس، إحالة أوراق متهمين اثنين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، بعد إدانتهما بقتل اللواء محمد محسن علي طه بداري، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمكافحة المخدرات، وزوجته هدى بداري علي حسين، عمدًا مع سبق الإصرار، مع إحراق مسكنهما لإخفاء معالم الجريمة.
وحددت المحكمة جلسة 3 مارس المقبل للنطق بالحكم، برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك.
مشهد إنساني داخل القاعة
وشهدت قاعة المحكمة لحظات مؤثرة عقب صدور القرار، حيث امتزجت دموع أبناء المجني عليهما بمشاعر الفرح، ورددوا هتافات «يحيا العدل»، تعبيرًا عن ارتياحهم لمسار العدالة والقصاص، موجهين الشكر لهيئة المحكمة والنيابة العامة على سرعة الفصل ودقة التحقيقات.
تفاصيل الجريمة
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، بإشراف المستشار تامر القاضي المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط، أن الجريمة وقعت في 26 أكتوبر 2024، بعدما استغل المتهم الأول، ناصر عثمان جابر (41 عامًا – نقاش)، ثقة المجني عليه به بحكم عمله لديه، وتعاون مع المتهم الثاني عبد العال محمود، الشهير بـ«سيد العفريت» (37 عامًا)، لتنفيذ مخطط سرقة انتهى بجريمة قتل بشعة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول استدرج اللواء الراحل خارج مسكنه، لتمكين شريكه من الدخول، ثم انهالا عليه بالضرب مستخدمين أداة حديدية حتى فقد وعيه، قبل أن يقوم المتهم الثاني بذبحه بسكين، ثم التوجه لغرفة الزوجة وإنهاء حياتها.
حرق المسكن لطمس الأدلة
ولم يكتفِ المتهمان بالقتل، بل قاما بسرقة المشغولات الذهبية والمبالغ المالية والهواتف المحمولة، ثم سكبا البنزين داخل الشقة وأضرما النيران بها في محاولة لطمس الأدلة قبل الفرار.
أدلة دامغة
ورغم إنكار الدفاع وطلبه استدعاء شهود والاطلاع على سجلات رسمية، واجهت المحكمة المتهمين بأقوال الشهود والتحريات، فضلًا عن ضبط سلاح ناري غير مرخص (فرد خرطوش) وسلاح أبيض وأدوات استخدمت في الاعتداء، لتنتهي المحكمة إلى إحالة أوراقهما للمفتي.



