
دخلت الأوضاع في إثيوبيا مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت سلطات إقليم تيجراي شمال البلاد أن قواتها دخلت في «حرب دفاعية» ضد القوات الفيدرالية، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في تيجراي وإقليمي عفر وأمهرة المجاورين.
وقالت سلطات تيجراي، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن قواتها تلقت أوامر بالتصدي لما وصفته بهجوم من جانب الحكومة الفيدرالية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة المركزية على البيان.
السيطرة على مطار ميكيلي وتعليق الرحلات
وتزامن التصعيد مع إعلان مصادر محلية وأمنية سيطرة قوات تيجراي على مطار ميكيلي، عاصمة الإقليم، من الشرطة الفيدرالية خلال الساعات الماضية.
وعلى خلفية التطورات الأمنية، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ثلاثة مطارات في تيجراي، هي ميكيلي وشاير وأكسوم، بسبب الوضع الأمني في المنطقة.
المعارك تمتد إلى عفر وأمهرة
وبحسب مصادر نقلتها رويترز، اندلعت اشتباكات بين قوات تيجراي والقوات الفيدرالية في منطقتي أبالا وإيربتي بإقليم عفر، بينما تحدثت مصادر أخرى عن مواجهات في إقليم أمهرة.
ويأتي ذلك بعد أشهر من تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي، التي خاضت حربًا دامية ضد القوات الحكومية خلال الفترة من 2020 إلى 2022، قبل توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022.
تحالف من 7 جماعات مسلحة ضد حكومة آبي أحمد
وتزداد خطورة التطورات مع إعلان سبع جماعات مسلحة إثيوبية، الأحد الماضي، تشكيل تحالف يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل سلطة انتقالية.
ويضم التحالف جبهة تحرير شعب تيجراي، وقوات «فانو» في أمهرة، وجيش تحرير أوروميا، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى من مناطق مختلفة في إثيوبيا.
وتثير عودة القتال مخاوف من تجدد الحرب الواسعة التي شهدتها إثيوبيا بين عامي 2020 و2022، والتي أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا، بعدما كان اتفاق بريتوريا قد أوقف القتال بين الأطراف الرئيسية.



