

القاهرة – النيل24
قوبلت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي عبّر فيها عن رغبته في ضم جزيرة جرينلاند إلى الولايات المتحدة، برفض أوروبي واسع، حيث شدد عدد من قادة أوروبا على أن الجزيرة الاستراتيجية الواقعة في القطب الشمالي «ملك لشعبها»، ولا يحق لأي طرف المساس بسيادتها.
وانضم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، في بيان مشترك للدفاع عن سيادة جرينلاند، وذلك عقب التصريحات الأخيرة لترمب التي أعادت فتح ملف السيطرة الأميركية على الجزيرة الغنية بالمعادن.
وأكد القادة الأوروبيون في بيانهم أن «جرينلاند ملك لشعبها، ومن حق الدنمارك وجرينلاند وحدهما اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلها»، في إشارة واضحة إلى رفض أي تدخل خارجي في شؤون الجزيرة.
وفي المقابل، صعّد البيت الأبيض من لهجته، حيث قال ستيفن ميلر، نائب رئيسة موظفي البيت الأبيض، إن جرينلاند «يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة»، معتبراً أن ضمها يندرج ضمن ما وصفه بـ«المنظومة الأمنية الشاملة» لواشنطن.
وأوضح ميلر، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أن ترمب كان «واضحاً منذ أشهر» بشأن رؤيته لجرينلاند، مشيراً إلى أهميتها الاستراتيجية والأمنية للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات بعد تحذير شديد اللهجة من رئيسة الوزراء الدنماركية، التي أكدت أن أي استيلاء أميركي على جرينلاند قد يعني «نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، لما يمثله ذلك من انتهاك لسيادة دولة عضو في الحلف.
وكانت دعوات ترمب المتجددة للسيطرة على جرينلاند قد قوبلت برفض قاطع من رئيس وزراء جرينلاند وعدد من القادة الأوروبيين، خاصة في ظل تصاعد التوترات الدولية الأخيرة، على خلفية العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا مطلع الأسبوع الجاري.
ويعكس الموقف الأوروبي الموحد مخاوف متزايدة من تداعيات أي تحرك أميركي أحادي في القطب الشمالي، لما تحمله المنطقة من أهمية استراتيجية واقتصادية متزايدة في ظل التنافس الدولي على الموارد والنفوذ.



