بورتريهسلايدر
أخر الأخبار

نزار قبانى وبلقيس.. قصة حب برعاية رئيس العراق 

كتب – بيجاد سلامة

ولدت بلقيس فى مدينة الأعظمية ببغداد عام 1939م، وكانت جميلة جدًا أعجب بها نزار قبانى عند مشاهدتها في إحدى القاعات التي كان يلقي فيها الشعر عند زيارته لبغداد، وعند تقدمه لخطبتيها لم يوافق والدها, وغادر نزار العراق خائبًا, وظلت بلقيس تراود أفكار نزار حتى عاد مرة أخرى للعراق في مهرجان المربد الشعري وكتب قصيدة مطلعها:

– مرحباَ ياعراق، جئت أغنيك.. وبعض من الغناء بكاء

– أكل الحزن من حشاشة قلبي.. والبقايا تقاسمتها النساء

فتعاطف معه الرئيس العراقي أحمد حسن البكر وتوسط لنزار حيث أرسل لخطبة بلقيس إليه, فوافق والدها وتزوجا عام 1969م، واستمر الزواج حتى عام 1981م عندما قُتلت بلقيس في تفجير استهدف السفارة العراقية ببيروت؛ حيث كانت تعمل في الملحقية الثقافية للسفارة.

ويصف نزار هذه اللحظة قائلا: كنت في مكتبي بشارع الحمراء حين سمعت صوت انفجار زلزلني من الوريد إلى الوريد ولا أدري كيف نطقت ساعتها: يا ساتر يا رب.. بعدها جاء من ينعي إلي الخبر.. السفارة العراقية نسفوها.. قلت بتلقائية بلقيس راحت.. شظايا الكلمات ما زالت داخل جسدي.. أحسست أن بلقيس سوف تحتجب عن الحياة لابد، وتتركني في بيروت ومن حولي بقاياه كانت بلقيس واحة حياتي وملاذي وهوويتى وأقلامى.

ونظم نزار قباني قصيدة رثاء تعد من أطول ما كتب لها، وهي قصيدة «بلقيس»

شكراً لكم.. شكراً لكم

فحبيبتي قتلت وصار بوسعكم أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة

وقصيدتي أغتيلت وهل من أمة في الأرض.. إلا نحن تغتال القصيدة؟

بلقيس.. كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل

بلقيس.. كانت أطول النخلات في أرض العراق

كانت إذا تمشي ترافقها طواويسٌ وتتبعها أيائل

بلقيس.. يا وجعي

ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل

هل يا ترى من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل؟

يا نينوى الخضراء.. يا غجريتي الشقراء.. يا أمواج دجلة.

تلبس في الربيع بساقها أحلى الخلاخل.

قتلوك يا بلقيس..

أية أمة عربية تلك التي تغتال أصوات البلابل؟

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى