منوعاتسلايدر

قصة شارع.. من هو محمد محمود باشا؟

كتب: بيجاد سلامة

هو محمد محمود سليمان، ولد عام 1877م، في ساحل سليم بمركز البداري بأسيوط، وتلقى تعليمه بمدرسة أسيوط الابتدائية عام 1892، ثم التحق بالمدرسة التوفيقية بالقاهرة، حيث أتم دراسته فيها عام 1897. ثم سافر إلى إنجلترا فدرس التاريخ بجامعة أكسفورد.

بعد أن عاد من انجلترا عقب إنهاء دراسته فيها، عين وكيل مفتش بوزارة المالية عام 1901، ثم انتقل إلى وزارة الداخلية، وعين مساعد مفتش عام 1904، ثم سكرتيرًا خصوصيًا لمستشار وزير الداخلية الإنجليزي عام 1905، وقد ترقى بسرعة ملحوظة إلى أن أصبح مديرًا للفيوم ثم مديرًا للبحيرة.

كان محمد محمود معروفًا لدى سعد زغلول ودعاه الأخير قبيل إعلان الهدنة في الحرب العالمية الأولى إلى عزبته بمسجد وصيف مع عبدالعزيز فهمي وأحمد لطفي السيد، وكان محمد محمود أول من اقترح تشكيل وفد في سبتمبر ١٩١٨، للمطالبة بحق مصر في تقرير مصيرها وفقًا للمبادئ التي أعلنها الرئيس الأمريكي “ولسن”، فأصبح عضوًا في التشكيل الأول للوفد المصري الذي تشكل من “سعد زغلول، علي شعراوي، عبدالعزيز فهمي، أحمد لطفي السيد، محمد محمود، عبداللطيف المكباتي، محمد علي علوبة”، وقد اعتقل محمد محمود مع سعد زغلول وحمد الباسل وإسماعيل صدقي يوم 8 مارس 1919م، وهكذا قدر لمحمد محمود أن يكون أحد الأربعة الكبار الذين أشعلوا ثورة 1919 عندما ألقي القبض عليهم.

وعندما تم تشكيل حزب الأحرار الدستوريين عام 1922 وتولى رئاسته عدلي يكن كان محمد محمود من أبرز الأعضاء المؤسسين، واختير وكيلاً له، ثم أصبح رئيسًا للحزب من سنة 1926 حتى وفاته في فبراير 1941م.

تولى محمد محمود وزارة المواصلات عام 1926، ثم وزيرًا للمالية عام 1927

جاء محمد محمود رئيسًا للوزارة للمرة الأولى عام 1928، وإلى جانب رئاسته للوزارة احتفظ محمد محمود لنفسه بوزارة الداخلية، فأوقف الحياة النيابية ثلاث سنوات قابلة للتجديد حسب منطوق الأمر الملكي في 19 يوليو 1928، وأعاد العمل بقانون المطبوعات القديم الصادر سنة 1881م، وألغى رخصة الكثير من الصحف، وأنذر صحف الوفد بالتعطيل، ومنع الموظفين من الاشتغال بالسياسة، وحرم على الطلبة القيام بالتظاهرات، لكن حكومة اليد الحديدية لم تستطع الصمود طويلاً أمام المد الوطني، حيث رأى القصر نفسه في بعض مواقف محمد محمود محاولة منه للانفراد بالسلطة.

عاد محمد محمود رئيسًا للوزارة للمرة الثانية في 30 ديسمبر 1937، والتي بدأت أعمالها بحل البرلمان الوفدي، وفصلت الموظفين الوفديين وسيطرت على الانتخابات التي أعقبتها وزارة محمد محمود الثالثة في 27 أبريل 1938م، فباشرت سياسة القوة مما أدى إلى قيام المظاهرات ضدها.

وفي 24 يونيm 1938 شكل محمد محمود وزارته الرابعة التي استمرت إلى 18 أغسطس 1939م، والتي سقطت بفعل مناورات علي ماهر باشا رئيس الديوان الملكي وقتذاك، وبعد أقل من شهر تقوم الحرب العالمية الثانية.

بعد وزارته الرابعة ترأس المعارضة في مجلس النواب، إلا أنه لم يعش طويلاً إذ توفي في يناير 1941م.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى