ثقافة وفنونسلايدر
أخر الأخبار

“فى القطار المُسافر صوبَ الشَّمال”.. كتاب جديد لأحمد اللاوندى

كتب – محمود أنور 

عن دار النسيم للنشر بالقاهرة، وبغلاف من تصميم الدكتورة هند سمير؛ صدر للشاعر والكاتب المصري أحمد اللاوندي كتاب جديد بعنوان: “في القطار المسافر صوب الشمال.. مواقف وذكريات”.

 

يضم مجموعة من الأحداث والمواقف، التي التقطها الكاتب من داخل قطار الأقاليم، ذلك القطار الممتلئ بركاب يمثلون شرائح اجتماعية متعددة. هؤلاء الركاب البسطاء؛ أهدى أحمد اللاوندي كتابه إليهم، قائلا: “إلى ركاب قطارنا الذين ألهموني هذه الكتابة”.

ومن أجواء الكتاب:

حينما بدأتُ أتعلَّم العروض؛ كنتُ أُدرِّبُ نفسي على التقطيع في البيت والشارع والعمل والمواصلات، فكان هذا هو شُغلي الشاغل. وحقيقة؛ لقد أرهقني هذا العلم حتى تعلمته وأتقنته. قرأتُ كتبًا كثيرة لكنني لم أفهم منها شيئًا، وحالتي النفسية كانت سيئة بسبب ذلك.

ولكي أكون أمينًا وأنسب الفضل لأهله؛ فإن كتاب “الميزان” للأستاذ محجوب موسى رحمه الله؛ هو الذي يسَّر لي الإلمام بالعروض، وفتح أمامي كل الأبواب المغلقة التي كانت حائلا وحاجزًا منيعًا بيني وبين استيعاب الكثير من المسائل الصعبة فيه، بل لولاه ما استطعتُ أن أكتب قصيدة موزونة مئة بالمئة. أخرجتُ من حقيبتي ورقة وقلمًا وأخذتُ أقطِّعُ قصيدة على بحر الكامل، فهو أول الأبحر التي تعلَّمتُها. أنظرُ في القصيدة مرة وفي الكتاب أخرى ثم أمارسُ عملية التقطيع، إلى أن امتلأتِ الورقةُ بالحركات والسكنات.

بجواري على اليمين يجلس رجل من الفلاحين، تابعتُهُ من غير أن يلاحظ، فقد كان خائفًا مني وتتضح على وجهه علامات القلق والريبة.

سمعته يوشوش شخصًا بجانبه: “باين عليه دجَّال”. كانت المحطة التي سأنزل فيها قد جاءت؛ انتفضتُ متجهًا نحو الباب، ولأني كنتُ على يقين أنه لا يزال يرمقني بعينيه؛ أدرتُ وجهي إليه، فقال بصوت عال: روح في داهية، والله لو شفتك في القطر تاني لأعرَّفك قيمتك، ثم قام من مكانه يجري ورائي. ومن خشيتي على نفسي؛ قفزت من القطار ولم يكن قد توقف.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى