حدث في مثل هذا اليومسلايدر

زي النهارده.. عيد ميلاد آخر فنانات الزمن الجميل.. وردة الجزائرية

كتب: بيجاد سلامة

ولدت وردة واسمها بالكامل وردة محمد فتوكي في 22 يوليو 1939، في باريس بفرنسا، لأب جزائري وأم لبنانية، قدمت لمصر عام 1960 بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة الذي قدمها في أولى بطولاتها السينمائية “ألمظ وعبده الحامولي” ليصبح فاتحة إقامتها المؤقتة بالقاهرة.

أزمتها مع عبدالناصر

في مطلع الستينات وأيام الوحدة بين مصر وسوريا كان المشير عبدالحكيم عامر وزير الحربية وقتها عائد لدمشق بعد رحلة إلى مصيف بلودان. وفي الطريق، كانت وردة الجزائرية في طريقها إلى دمشق ولكن سيارتها تعطلت فأمر المشير بتوصيل السيدةإالي المكان الذي تريده. كانت وردة الجزائرية حينئذ غير معروفة في مصر ولكنها عرفت بنفسها أثناء الحديث وألحت أن ننقل للمشير رغبتها في مقابلته لتقدم له الشكر.

حضرت وردة الجزائرية بالفعل إلى استراحة المشير عبدالحكيم عامر في منطقة أبورمانة بدمشق. كان اللقاء في وضح النهار ولم يكن المشير وحده وإنما كان معه في الاستراحة أنور السادات واللواء أحمد علوي وعبدالحميد السراج.

وصل تقرير سري لهذه المقابلة إلى مكتب الرئيس عبدالناصر وانتشرت الإشاعات وقتها بوجود علاقة بين وردة وبين المشير، وزادت حدة الشائعات لأن وردة ذاتها انتهزت فرصة لقائها بالمشير عامر وحاولت استغلالها لصالحها بعد مجيئها للقاهرة وبدأت توهم المحيطين بها بأنها على علاقة بالمشير وأنها تتصل به هاتفيًا.

كانت وردة في بداية مشوارها الفني بالقاهرة وراحت تستخدم أسلوب الترغيب والترهيب حتى يتقرب منها أهل الفن فربما يتعرفون على المشير وينالون رضاه من خلالها وأن تخيف كل من يعترض طريقها بعلاقتها المزعومة بالمشير.

أدى هذا إلى قيام أجهزة المخابرات بالتحقيق حول هذه الشائعة ومصدرها حتى اتضح أن وردة ورائها، مما أدى إلى صدور قرار بإبعادها خارج البلاد ومنعها من دخول مصر ولم ترجع إلى مصر إلا في مطلع السبعينيات خلال حكم الرئيس السادات.

الاعتزال والعودة

اعتزلت الغناء سنوات بعد زواجها، حتى طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين كي تغني في عيد الإستقلال العاشر لبلدها عام 1972، بعدها عادت للغناء فأنفصل عنها زوجها جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري فعادت إلى القاهرة، وانطلقت مسيرتها من جديد وتزوجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت رغم طلاقها منه سنة 1979.

كان ميلادها الفني الحقيقي في أغنية “أوقاتي بتحلو” التي أطلقتها عام 1979م في حفل فني مباشر من ألحان سيد مكاوي، وكانت أم كلثوم تنوي تقديم هذه الأغنية عام 1975 لكنها ماتت لتبقى الأغنية سنوات طويلة لدى سيد مكاوي حتى غنتها وردة.

وفاتها

توفيت في منزلها في القاهرة في 17 مايو 2012 إثر ازمة قلبية ودفنت في الجزائر ووصلت في طائرة عسكرية بطلب من رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة وكان في استقبالها العديد من الشخصيات السياسية والفنية ليتم دفنها في مقبرة العالية بالجزائر العاصمة. وكانت قبل وفاتها قالت «أريد العودة إلى الجزائر فوراً»، تعتبر واحدة من أهم فناني الزمن الجميل.

فيلموجرافيا

«ألمظ وعبده الحامولي، أميرة العرب، صوت الحب، حكايتي مع الزمان، آه يا ليل يا زمن، ليه يا دنيا، أوراق الورد، الوادي الكبير، آن الأوان».

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى