اخبارمنوعات

بعد غياب 30 عامًا.. مدفع رمضان يضرب من جديد فى مصر

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الاثنين، عن انطلاق مدفع رمضان من جديد من قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، وذلك لأول مرة منذ العام 1992.

وأجرت وزارة السياحة والآثار التجربة الأخيرة لإطلاق مدفع رمضان من جديد بعد فترة توقف دامت نحو 30 عاماً، وذلك من ساحة متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، وفقاً للبيان الصادر عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”.

وقامت الوزارة بترميم المدفع ليعود انطلاقه من جديد إبتداءاً من الثلاثاء، أول أيام شهر رمضان، لإخطار الصائمين بموعد الإفطار.

ومن جانبه أوضح الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار، مصطفي وزيري، أن أعمال ترميم المدفع شملت إزالة طبقة الصدأ المكونة على جسم المدفع وتنظيفه من الداخل.

وأشارت مساعدة وزير السياحة والآثار لتطوير المتاحف والمواقع الأثرية، إيمان زيدان، إلى أن “أعمال ترميم المدفع جاءت في إطار خطة الوزارة لرفع كفاءة الخدمات السياحية بالمتاحف والمواقع الأثرية ومنها قلعة صلاح الدين الأيوبي”.

ولفتت إلى أن “المدفع سوف يضرب من جديد لحظة غروب الشمس وعند موعد الإفطار وذلك كل يوم طوال شهر رمضان، بما يضمن الحفاظ على التراث الأثري للقلعة، وفي الوقت ذاته مواكبة استخدام التكنولوجيا الحديثة وذلك عن طريق إطلاق شعاع ليزر بجوار المدفع حتى يصل لمسافة بعيدة”.

وتعددت القصص حول حقيقة قصة مدفع رمضان، إلا أنها جميعها تؤكد على أنها نشأت فى مدينة القاهرة، وتحديداً بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، وفقاً لما ذكره رئيس قطاع الآثار الاسلامية والقبطية واليهودية، أسامة طلعت، في بيان.

وتروي إحدى القصص أن مدفع رمضان يرجع إلى عهد السلطان المملوكي خشقدم، حين أراد أن يجرب مدفعاً جديداً وصل إليه، وصادف إطلاق المدفع وقت غروب شمس أول يوم من رمضان عام 1467، فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم لتشكره على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذاناً بموعد الإفطار، وفقاً للبيان.

وهناك قصة أخرى تقول إن بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل كانوا يقومون بتجربة أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة، وتصادف أن كان ذلك وقت آذان المغرب في أول يوم من رمضان، فظن الناس أن الخديوي اتبع تقليداً جديداً للإعلان عن موعد الإفطار، وعندما علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل بما حدث، أعجبتها الفكرة فطلبت من الخديوى إصدار “فرمان” يجعل من إطلاق المدفع عادة رمضانية جديدة وعرف وقتها باسم مدفع الحاجة فاطمة، وفيما بعد أضيف إطلاقه في السحور والأعياد الرسمية، بحسب ما جاء في بيان وزارة السياحة والآثار.

ويُعتقد أن المدفع تم تغييره أكثر من مرة وانتقل إلى أكثر من موقع، وهو يعرض حالياً بساحة متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة.

أما مواصفاته، فهو مدفع من إنتاج عام 1871 عبارة عن ماسورة حديدة ترتكز على قاعدة حديدية بعجلتين كبيرتين من الخشب بإطارات من الحديد، وكان يقوم اثنان من الجنود بتشغيله، أحدهما يضع البارود في الفوهة والأخر يطلق القذيفة، وفقاً لما ذكرته وزارة السياحة والآثار في بيانها.

نقلا عن سي إن إن بالعربية

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى