بورتريه
أخر الأخبار

بالصور.. المصريون القدماء بين الصيام والأطعمة

المصريون القدماء فى رمضان

كتب – سهيلة عمر الرملى

برع المصريون القدماء في توثيق الكثير من جوانبهم الحياتية وساعد هذا بنسبة كبيرة على أن تصل إلينا معلومات مهمة عن طبيعة حياتهم وعاداتهم.

 

وسوف نتناول باختصار فكرة الصيام ونعرض شيئا عن الأطعمة عند الأجداد بناء على ما وصل إلينا من وثائق وآثار.

الصيام من أهم الفرائض الدينية في جميع الأديان السماوية، ولكن من المفاجيء إثبات قيام المصريين القدماء بالصيام كأحد فرائض الدين بفكرة أنهم يتقربوا إلى الإله وإلى أرواح الموتى، لأن المتوفى لا يأكل حتى يبعث، فأرادوا الإحساس بموتاهم وتهذيب أنفسهم.

وكلمة (صوم) جاءت من كلمة (صاو) أي امتنع والصيام عند الأجداد كان نوعين:

صيام الكهنة: و كان يدوم 7 أيام تقريبا ويقوم خلاله بالامتناع عن الطعام والشراب وزوجته من مشرق الشمس لمغربها.

صيام الشعب: كان الشعب المصري يصوم أربعة أيام في خلال فصل الفيضان، كما أنه صام في بعض الأعياد.

هذا عن الصيام، فماذا عن الإفطار، أو في حياته اليومية ما الذى كان يأكله؟

من المعروف منذ قديم الأزل أن مصر بلد زراعي من الطراز الأول، حيث عرف المصري الكثير من المزروعات ولم يتوقف عند ذلك بل استورد بذورا من الخارج وزرعها على أرضه، فكان متوفرا في مصر القمح والشعير والبصل والثوم والكرفس والفول والحمص والفاكهة مثل العنب والبطيخ والتمر والقرع والرومان، كما عرف صناعة الزيت من بذور الكتان والفجل وشجر الجوز ويعد زيت السمسم وزيت الزيتون زيوتا مستوردة، فضلا عن صناعة العسل بأنواع كثيرة والخمور من التين والعنب والتمر والثروة السمكية الهائلة وذبح الماشية والطيور.

وبالرغم من معرفتنا بالمواد التي قام المصرى باستخدامها إلا إننا لم نجد وصفات طبخ مكتوبة ولكن عرفنا معلومات حول أسلوب الطبخ من خلال صيغ القرابين في المقابر وبعض الجداريات لدى الوزراء و رجال الدولة بها بعض أساليب الطبخ مثل العجن والشواء، فضلا عن ذلك بقايا الطعام التي وجدت في عدة مقابر أهمها مقبرة الملك توت عنخ أمون.

المعجنات:

الخبز: صنع المصري أنواعا كثيرة من الخبز مثل خبز الشات أو المثلث الذي وجد في بعض المقابر وخبز الدقيق والتين الذي عثر عليه في مقابر دير المدينة وخبز الشعير والخبز الشمسي الذي مازال موجودا في محافظة أسوان وأنواع من البتاو المتعارف عليه حاليا.

الكحك و الفطائر: صنع الكحك من مزج (القمح المطحون والعسل والدهون) و تم تشكيله بأكثر من شكل ما بين (الدائري وكان أكثر شيوعا – الحلزوني –وأشكال هندسية) كما أن المصرى أول من ربط الكحك بالأعياد كما نفعل حتى الآن، وصنع الفطائر من مزج القمح والشعير بالتمر والتين واشتهر المصري بالفطير ذي الطبقات أي المشلتت.

اللحوم والطيور:

بعد أن عرف المصري الاستقرار على أرضه وقام بالزراعة فكر في استئناس الحيوانات بدلا من أكلها وإهدار ثروة مهمة، كما أنه فرق بين الحيوانات التي تؤكل والتث لا تؤكل؛ حيث استخدم في الطهي لحوم الأبقار والثيران والماعز والبط والأوز والسمان، ولكن لم يستخدم الدجاج في باديء الأمر لأن الدجاج دخل مصر في عهد الملك تحتمس الثالث، فكان المصري يأكل اللحم مشويا أو مجففا أو مطهوا مع الحبوب مثل أكلة الفول باللحم التي اعتبرت مؤخرا من الأطباق الشهيرة في فرنسا ويسمى (الكاسوليه) ولكنها مصرية الأصل ووجدت في مقبرة (خا) رئيس العمال.

وابتكر المصريون أكلة الكوارع بسبب ارتفاع سعر اللحوم لتكون أكلة للطبقات العامة ولكنها أصبحت مميزة بين جميع طبقات الشعب حتى الآن.

كما وجدت مناظر كثير لتنظيف الطيور وشوائها وطبخها و من أشهر الأطباق البط المحشوة بالتمر وكبد الأوز مع التين.

الأسماك:

تعبتر الثروة السمكية في مصر القديمة أساسا مهما في الغذاء بسبب توافرها لوجود نهر النيل والبحار.

أكل المصريون الأسماك بعدة أشكال منها المملح (الفسيخ) الذي ارتبط بعيد (شم النسيم) والذي كان يتم تحضيره في ورش مخصصة له فضلا عن السمك المطهو والمشوي.

و ليس ذلك فقط بل صنع المصرى الأجبان من اللبن ووجدت كمية من الجبن بإحدى المقابر في سقارة.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى