منوعاتسلايدر

النهارده.. عيد ميلاد فينوس الآسيوية الأميرة فوزية بنت الملك فؤاد

كتب: بيجاد سلامة

هي الأميرة فوزية فؤاد بن إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، ولدت في قصر رأس التين بالإسكندرية في 5 نوفمبر 1921م، هي الابنة البكر للسلطان فؤاد الأول ملك مصر والسودان.

كان جدها من ناحية الأم هو اللواء محمد شريف باشا الذي كان من أصل تركي وشغل منصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، واحد من أجداد أجدادها كان سليمان باشا الفرنساوي وهو ضابط فرنسي في الجيش خدم في عهد نابليون، واعتنق الإسلام، وأشرف على إصلاح الجيش المصري تحت حكم محمد علي باشا.

تعلمت الأميرة فوزية في سويسرا وكانت تجيد الإنجليزية والفرنسية بالإضافة إلى لغتها الأم العربية.

وكان جمالها في كثير من الأحيان يقارن مع نجوم السينما هيدي لامار وفيفيان لي.

 

ملكة إيران

كان زواج الأميرة فوزية من ولي العهد الإيراني الأمير محمد رضا بهلوي مخططًاً له من قبل والد الأخير، رضا شاه، حتي أن هناك تقرير لوكالة المخابرات المركزية في مايو 1972 وصف الزواج بأنه كان خطوة سياسية، الزواج كان مهمًا أيضًا لأنه ربط بين شخصية ملكية سنية وشخصية ملكية من الشيعة.

تمت خطبة الأميرة فوزية ومحمد رضا بهلوي في مايو 1938، ومع ذلك رأوا بعضهم البعض مرة واحدة فقط قبل زواجهما، تزوجا في قصر عابدين في القاهرة في 15 مارس 1939، أخذ الملك فاروق الزوجين في جولة في مصر، زاروا الأهرامات، وجامعة الأزهر وغيرهما من المواقع الشهيرة في مصر.

بعد حفل الزفاف أقام الملك فاروق وليمة للاحتفال بالزفاف في قصر عابدين، بعد ذلك رحلت فوزية إلى إيران جنبًا إلى جنب مع والدتها الملكة نازلي في رحلة قطار شهدت انقطاع الكهرباء عدة مرات مما تسبب في جعلهن يشعرن بأنهن ذاهبات في رحلة تخييم.

عندما عادوا إلى إيران، تكرر حفل الزفاف في قصر بطهران، والذي كان أيضًا محل الإقامة المستقبلي لهما، ولأن محمد رضا لم يتحدث بالتركية ولم تتحدث فوزية بالفارسية، تحدث الاثنان بالفرنسية.

ولدى وصوله إلى طهران، كانت الشوارع الرئيسية في طهران مزينة باللافتات والأقواس، وحضر الاحتفال 25 ألف من النخبة الإيرانية بالتزامن مع العاب بهلوانية من قبل الطلاب وتلى ذلك ألعاب جمبازية إيرانية، ومبارزة السلاح، بالإضافة إلى كرة القدم، كان عشاء الزفاف على الطراز الفرنسي مع “كافيار من بحر قزوين” والسمك والدجاج والضأن.

وبعد الزواج، منحت الأميرة الجنسية الإيرانية بعد عامين، تولى ولي العهد الحكم بدلًا من أبيه وأصبح شاه إيران، وبعد صعود زوجها إلى العرش بفترة قصيرة، ظهرت الملكة فوزية على غلاف مجلة  لايف، وتم تصويرها من قبل سيسيل بيتون الذي وصفها بأنها “فينوس الآسيوية” مع “وجه مثالي على شكل قلب وعيون زرقاء شاحبة ولكن ثاقبة”.

لم يكن الزواج ناجحًا، فقد كانت فوزية غير سعيدة في إيران وافتقدت مصر، كانت علاقة فوزية مع والدة وأخوات زوجها سيئة، حيث رأتها الملكة الأم وبناتها كمنافس على محبة محمد رضا، وكان هناك عداء مستمر بينهن، حيث كسرت واحدة من أخوات محمد رضا إناء على رأس فوزية، وكان محمد رضا في كثير من الأحيان غير مخلص لفوزية وكان غالبًا ما تتم رؤيته مع غيرها من النساء في طهران في الفترة من عام 1940 فصاعدًا.

انتقلت الملكة فوزية إلى القاهرة في مايو 1945، وحصلت على الطلاق، ولم يكن هذا الطلاق معترفًا به لعدة سنوات من قبل إيران ولكن في نهاية المطاف تم الحصول على طلاق رسمي في إيران في 17 نوفمبر 1948، مع استعادة الملكة فوزية بنجاح مميزاتها كأميرة لمصر.

وفي 28 مارس 1949 في قصر القبة في القاهرة، تزوجت الأميرة فوزية من العقيد إسماعيل شيرين، وبعد الزفاف عاشوا في المعادى، وذكرت فوزية أنها أكثر سعادة عما كانت في أي وقت مضى مع شاه إيران.

عاشت الأميرة فوزية في الإسكندرية، حيث توفيت في 2 يوليه 2013 في سن الـ91، ودفنت في القاهرة بجانب زوجها الثاني.

سميت مدينة في إيران على اسمها في عام 1939، وسمي شارع في المعادي بالقاهرة على اسمها في عام 1950.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى