منوعاتسلايدر

البلاستيك يهدد البشرية

كتب – جمال المراغى

ظهر مصادفة قبل نحو قرن ونصف في تجربة على عناصر نباتية لم يكن المقصود منها انتاجه وكان بسيطًا وتطور بسرعة شديدة وصولًا إلى مكونات معقدة معالجة كيميائيًا تدعى البولمرات، ولأنه مادة سهلة التشكل أطلق عليها اسمًا يوناني يعطى ذلك المعنى وهو “البلاستيك” الذي انتشر في حياتنا وتوغل بفوائده الجمة ولكنه ارتد في السنوات الأخيرة بأضرار وأخطار وأخرها تلوثًا يعرض البشرية للفناء.

في السنوات القليلة الماضية أظهرت دراسات عدة أن البلاستيك يتفاعل مع المواد الغذائية المختلفة فينتج مواد ضارة بصحة الإنسان ويمكن أن تتسبب في تسممه ببطئ وكذلك إصابته بالسرطان، مما حدا ببعض البلدان أن تطالب شعوبها باستخدام الأوعية البلاستيكية مرة واحدة، وبلدان أخرى ذهبت تحظر استخدام البلاستيك مع المنتجات الغذائية، بل وتتجه نحو اقرار غرامات كبيرة على من يخالف ذلك.

ليأتي الجديد والأكثر فزعًا مع دراسة كشفت عنها جامعة “قادش” الأسبانية وتمثل في أن أخطر تلوث يهدد البشرية سببه النفايات البلاستيكية الخاصة بالأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة والذي وجد بكميات ضخمة في قاع مختلف الأنهار والبحار والمحيطات والتي تمثل في مجملها المورد الأكبر لمياه الشرب والمصدر الأكبر لتنقية الهواء ومواجهة تلوثه، ومن ثم فهي تهدد حياة البشر، كما تهدد حياة الكائنات البحرية والبرية على حد سواء.

وأشار التقرير أنه وعقب اجراء عملية الجرد العالمية للمسطحات المائية وجد ما يزيد عن 12 قطعة من النفايات في قاعها، و8 من كل 10 قطع مصنوعة من البلاستيك وهي الأكثر خطورة كونها تتفاعل بسرعة مع المياه وتكون مواد شديدة السمية ولا يمكن معالجتها بأي من طرق التطهير المعروفة، كما أن بخرها يتفاعل مع الهواء وبدلًا من تنقيته يزيد من تلوثه حيث تنتج التفاعلات غازات شديدة الخطورة على جسم الإنسان وحياته.

Plastic in a river in Dhaka, Bangladesh

Danube delta

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى