منوعات

أيمن عبداللطيف الكرفى يكتب: حقوق المواطن بين ثنايا الحوار الوطنى

قلم صدق

شكك أناس فى جدوى الحوار الوطني، وأكده العديد، ورفضه البعض بالكلية.. وما بين هذا وذاك يحدونى الأمل.. لأننى ما زلت عند أطرافه ممسكًا.. فبنهايته ننال قبضة مفتاح الهويس للكثير من المنافع، وإرواء مجتمع ينتظر قطرة من هذا الهويس تُصلح بلدًا ظمِئ للإصلاح، وعاش على فتاته، لتنفك العقدة التى يقف عندها الكثير من إيجابيات المحتوى الأساسى لهذا الحوار، متمثلًا فى محاوره الثلاثة: السياسى والاقتصادى والاجتماعي.
وما بين انطلاق القطار وإبحار السفينة فى الحوار الوطنى نقول أولًا للرافضين وللمشككين من جدواه ومخرجاته المرتقبة، فليكن، المهم ألا تعبر عن شكك أو رفضك بالعنف، لأن هذا من حقك ولك مطلق الحرية، والخلاف فى الرأى لا يفسد للوطن قضية، وأن يسيطر عليك هاجس المقولة الأشهر «خليهم يتسلوا» موروث العهد البائد هذا وارد، إلا أنه على أرض الواقع لا يضيرك شيء لو انتظرت نهايته، فهنا الحكم واجب القبول.
أما عن شخصى فيحدونى الأمل يلازمه الرجاء أولًا باستجابة المنظومة التعليمية، ممثلة فى شخص الدكتور رضا حجازى وزير التعليم، للضغط المجتمعى بأن أعلن عن حوار مجتمعى، يأتى فى صالح العملية التعليمية وتطويرها، طالما كتبتُ وطالبتُ بهذا فى العديد من مقالاتى السابقة، وإن طالت الاستجابة وبح الصوت، ثانيًا أن هناك حكمة تقول «ما لا يدرك كله لا يترك جله»، ومحاور الحوار الأساسية، لو خرجنا بإيجابية واحدة من كل محور منها، لكانت فى صالح الوطن والمواطن، كما المحور الاجتماعى الذى يقض مضجع كل أسرة فى مصر بعد الانفلات المجتمعى وظاهرتى الطلاق والقتل، وعدم وجود ضوابط لكثير من السلوكيات الأهم فى حياتنا، ومعالجة تحديات المجتمع، كقضية قانون الأحوال الشخصية التى من الأهمية بمكان تدارسها، ناهيك عن المحور الاقتصادى وقضاياه الفرعية وتضم: «التضخم وغلاء الأسعار، والدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالى، وأولويات الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة، والاستثمار الخاص (المحلى والأجنبي)، والصناعة، والزراعة والأمن الغذائى، والعدالة الاجتماعية، والسياحة»، والمحور السياسى ويضم «مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابى والمحليات، والأحزاب السياسية، وحقوق الإنسان والحريات العامة، والنقابات والمجتمع الأهلي».
كما أتمنى أن يكون تصريح ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطنى بأنه «ليس لتبادل الحديث، ولكن لتبادل المقترحات والآراء، وهذه المقترحات ستكون إما بصفة تشريعية، تتضمن تعديلات فى قوانين أو قوانين جديدة، أو مقترحات تنفيذية بقرارات يتخذ رئيس الجمهورية ما يراه مناسبًا منها أو يرسله إلى الجهات التنفيذية» أن يكون موضع تطبيق وتنفيذ ليحظى بقبول واسع ويستطيع حل المشكلات الرئيسية، وأنه لا سبيل إلا بهذا الحوار لمعالجة جل الأوضاع الراهنة على مختلف محاورها.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى